تداول روّاد منصّات التواصل الاجتماعي في الجزائر صورة وُصفت بـ “العالمية” لرجل جزائري تطوّع لإخماد حرائق خنشلة بنفسه وبشاحنته، ولقّبوه بـ “أسد خنشلة”.
وشارك رواد منصّات التواصل على نطاق واسع مقولة الرجل المتطوّع الذي يُدعى عبد الغني بوهلالة، أين قال عقب تحذيرات سكان المنطقة من خسارة شاحنته في خضم الحرائق، “أخسر شاحنتي ولا أخسر بلادي”.
وأكد بوهلالة في تصريح لأوراس، أن ما قام به تصرّف طبيعي نابع من حب الوطن وليس عمل بطولي، وأنه لم يطمح للشهرة.

وأوضح المتحدّث ذاته، أن هول منظر الحرائق والحيوانات التي تستنجد بالإنسان، هو ما دفعه إلى التدخّل دون التفكير في خسارة شاحنته قائلا “إن الله قادر على تعويضي”.
وكشف “أسد خنشلة” لأوراس، أن شاحنته تضرّرت لكن ليس بشكل كبير، مشيرا إلى أن عجلات الشاحنة عرفت الضرر الأكبر بسبب طريق وعرٍ لم تتمكّن حتّى مصالح الحماية المدنية من عبوره.
وللإشارة، فإن بوهلالة كان منتسبا في القوات الجزائرية الخاصة لمدّة 14 عام.
Voir cette publication sur Instagram
ولم يكن عبد الغني الوحيد الذي حرّكته مشاعر الإنسانية عقب النيران التي أهلكت هكتارات من الأراضي بخنشلة، بل هو عيّنة من شجاعة وبطولة الجزائريين الذين قدموا من مختلف البلديات والولايات وتطوّعوا من أجل إخماد الحرائق.
صورة عالمية.. ما قصّتها؟
أشاد روّاد منصّات التواصل الاجتماعي أيضا بالمصوّر الذي التقط صورة عبد الغني بالرّغم من صعوبة الظروف.
ويُدعى صاحب الصورة، يعقوب عايب، وهو مصوّر هاوٍ للحياة البرية من ولاية خنشلة.
ووفق ما صرّح به المصوّر لأوراس، فإن عبد الغني بوهلالة صديقه، والتقط له الصّورة بشكل عفوي دون علمه في ظلّ إخماد الحرائق.
وأكد عايب أن صديقه تفاجئ بعد أن أدرك انتشار صورته عبر فيسبوك وتفاعل الجزائريين معها، مشيرا إلى أن عبد الغني ساهم بقوّته وبكلّ ما يملك لإخماد الحرائق.
وللإشارة، فإن يعقوب عايب حائز على الجائزة الثانية وطنيا في مسابقة صور الطيور البرية المهاجرة، وشارك في معرض الجامعة العليا للغابات بخنشلة.








