كشف وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، عبد الحق سايحي، أن الدولة تخصص أكثر من 400 مليار دينار سنويا لتمويل منحة البطالة، مع رفع الغلاف المالي إلى 420 مليار دينار خلال سنة 2026، مشيرا إلى أن النساء يمثلن 71% من المستفيدين مقابل 29% للرجال.

وجاءت تصريحات الوزير خلال الندوة الوطنية الأولى حول التشغيل وتقييم تسيير منحة البطالة والوساطة من أجل فرص عمل، عقب تعليمات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون بتعزيز برامج الدعم الاجتماعي للشباب والباحثين عن العمل.

سنة كحد أدنى قابلة للتجديد

أوضح سايحي أن السنة الأولى من منحة البطالة ستخصص لمراقبة المستفيدين، مع إمكانية التجديد لسنة ثانية، مشيرا إلى أن الوزارة تعمل على استراتيجيات جديدة لتسهيل حصول الشباب على فرص عمل، حيث استفاد حوالي 300 ألف شاب من عمليات التكوين، فيما تم توظيف 100 ألف آخرين عبر وكالات التشغيل.

ويجدر الإشارة |إلى أن مجلس الوزراء قرر فيما سبق رفع قيمة منحة البطالة من 15 ألف دينار إلى 18 ألف دينار شهريا، مع تعديل شرط تجديد الملف ليصبح سنة كحد أدنى قابلة للتجديد، بحسب توجيهات الرئيس تبون.

فجوة بين عروض وطلبات العمل

أظهر تقرير مجلس المحاسبة حول المشروع التمهيدي لقانون تسوية الميزانية لسنة 2022، جانفي الماضي، وجود فجوة كبيرة بين عروض وطلبات العمل، حيث تم توظيف نسبة قليلة جدا من المستفيدين من المنحة.

ففي عام 2022، لم يحصل سوى 0.31% من المستفيدين على مناصب شغل من إجمالي 1.882.066 مستفيد، فيما حصل 5.905 مستفيدين فقط من 60.631 موجهين لعروض عمل متوافقة مع مؤهلاتهم على وظائف، بنسبة نجاح 9.75%.

ويؤكد التقرير على الحاجة إلى مراجعة برامج توجيه المستفيدين وتطويرها لضمان فعالية أكبر، رغم مرور سنتين على استحداث الجهاز وقيام الوكالة الوطنية للتشغيل بمتابعة وتنفيذ البرنامج.