شدّد السفير الألماني لدى الأمم المتحدة اللهجة في اجتماع مجلس الأمن الدولي المنعقد أمس حول الصحراء الغربية، مؤكدا أن القضية الصحراوية هي تصفية استعمار.

وأشار السفير الألماني إلى أنه لفهم الوضع الحالي في القضية الصحراوية علينا العودة إلى التاريخ وكيف تم استعمار هذه المنطقة من طرف إسبانيا ثم بعد خروج هذه الأخيرة دخل مستعمر جديد هو المغرب.

وأوضح السفير الألماني أن طلب ألمانيا لانعقاد جلسة طارئة لمجلس الأمن، بسبب التطورات في المنطقة ومنع التوتر من جديد بالعودة إلى اللوائح الأممية وحل النزاع بالطريقة السلمية والالتزام بتنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي.

واستغرب السفير الألماني اعتراف أمريكا بالسيادة المزعومة للمغرب على الصحراء الغربية، مؤكدا على ضرورة إيجاد حل عادل للقضية، ويجب الأخذ بعين الاعتبار المصلحة المشروعة لجميع الأطراف وأن تتماشى مع القانون الدولي.

وعاد ممثل ألمانيا في الأمم المتحدة، إلى الأبعاد التاريخية للصراع، مؤكدا أن الصحراويين كانوا يعيشون في هذه المنطقة بالتالي هي أرضهم ومن حقهم المطالبة بتصفية الاستعمار المغربي وانسحابه من الأقاليم الصحراوية.

ويؤكد كريستوف هيوسجن أن المغرب انقلب على قرارات الأمم المتحدة الداعية لتقرير المصير، عبر العديد من الحيل، خاصة بعد وقف إطلاق النار عام 1991 وقبوله بتقرير مصير الشعب الصحراوي عبر استفتاء شعبي، مبرزا أن المملكة المغربية تحركت في الاتجاه المعاكس وجلبت آلاف المستوطنين إلى المنطقة للتأثير في عملية التصويت.

وأضاف هيوسجن أنه قدم باختصار الخلفيات التاريخية للقضية الصحراوية، لأنه من المهم فهم هذا التاريخ حتى يتم الحكم على الوضع الراهن في المنطقة.

وأوضح السفير الألماني أن بلاده ملتزمة بشدة بالحل السياسي الذي يصب في مصلحة الجميع، كما عرج لمسألة غلق الحدود بين الجزائر والمغرب والتوتر السياسي بينهما بسبب القضية الصحراوية، مشيرا إلى أن التسوية السلمية ستجعل المنطقة تستفيد اقتصاديا وستشهد نموا هائلا.