كشفت الجزائر، إلى جانب سبع دول أخرى أعضاء في تحالف “أوبك+”، الأحد، زيادة جماعية قدرها 137 ألف برميل يوميا في إنتاجها النفطي لشهر ديسمبر، منها 4 آلاف برميل يوميا للجزائر، وذلك تطبيقا للقرار الذي اتخذ في نوفمبر الماضي.
ووفق بيان وزارة المحروقات والمناجم، جاء القرار خلال اجتماع وزاري عبر الفيديو جمع الدول الثماني الأعضاء في “أوبك+”، وهي الجزائر والسعودية والإمارات والعراق وكازاخستان والكويت وعمان وروسيا، التي طبقت تخفيضات طوعية في الإنتاج.
كما تم تعليق أي زيادات إضافية بين جانفي ومارس 2026 للحفاظ على توازن السوق، مع تأكيد الالتزام بـ”التنسيق الوثيق والمتابعة المستمرة لتطورات سوق النفط العالمية”.
آلية جديدة لتقييم القدرات الإنتاجية
في السياق ذاته، شاركت الجزائر في الاجتماع الـ192 لمؤتمر منظمة “أوبك”، حيث تناولت المناقشات أداء الأمانة العامة للسنة الحالية والمقبلة، بالإضافة إلى الأولويات الاستراتيجية وآفاق المنظمة المتوسطة والطويلة الأجل.
كما شاركت في الاجتماع 63 للجنة الوزارية المشتركة لمراقبة اتفاق خفض الإنتاج، حيث تم تقييم مدى التزام الدول المشاركة بخفض الإنتاج خلال شهري سبتمبر وأكتوبر 2025، مع التشديد على ضرورة الالتزام الصارم للحفاظ على استقرار السوق.
كما جرى الإعلان عن إنشاء آلية جديدة لتقييم القدرات الإنتاجية المستدامة لدول “أوبك+”، والتي ستكون أساس تحديد مستويات الإنتاج المرجعية اعتبارا من 2027، ضمن خطوات تحافظ على التوازن العالمي للعرض والطلب.
أرقام مستقبل النفط والغاز
كانت منظمة لـ”أوبك”، ومنتدى الغاز، قد أكدا خلال الاجتماع السادس رفيع المستوى للحوار الطاقوي في فيينا، الأسبوع الماضي، على الحاجة الماسة لاستثمارات مستدامة وطويلة الأجل لتلبية الطلب المستقبلي على الطاقة، محذرين من استمرار نقص الاستثمارات رغم الزيادة المتوقعة في الطلب.
وبينت التقديرات أن قطاع النفط يحتاج إلى استثمارات بقيمة 18.2 تريليون دولار، بينما يحتاج قطاع الغاز إلى 11.1 تريليون دولار بحلول 2050 لضمان تلبية الطلب العالمي.
وأوضح الأمين العام لـ”أوبك”، هيثم الغيص، أن النفط والغاز سيظلان مصادر طاقة موثوقة وفعالة لتلبية الطلب العالمي المتزايد، فيما أكد الأمين العام لمنتدى الغاز أن الغاز الطبيعي سيظل أسرع أنواع الوقود الهيدروكربوني نموا، داعيا لتوسيع الاستثمارات لتلبية زيادة الطلب بنحو 32٪ بحلول 2050.
وتتوقع “أوبك” ارتفاع الطلب العالمي على الطاقة بنسبة 23٪ بحلول 2050، ليصل استهلاك النفط إلى 123 مليون برميل يوميا، مع بقاء الحصة المشتركة للنفط والغاز فوق 50٪ من المزيج الطاقوي العالمي.
تقلبات أسعار النفط اليوم
ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 2٪ صباح اليوم الاثنين، لتعوض خسائر الجلستين الأخيرتين، وسط مخاوف من نقص الإمدادات.
وجاء ذلك بعد إعلان دول أوبك+ الثماني الإبقاء على خطة الإنتاج دون تغيير، في الوقت الذي أوقف فيه اتحاد خط أنابيب بحر قزوين الصادرات إثر هجوم بطائرة مسيرة وتصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وفنزويلا، حسب ما كشفته منصة الطاقة.
وسجل خام برنت القياسي 63.62 دولارا للبرميل بزيادة 1.96٪، وارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي إلى 59.74 دولارا للبرميل بزيادة 2.07٪.
وجاءت هذه الارتفاعات بعد خسائر الشهر الماضي التي بلغت 2.4٪ و3.3٪ للخامين على التوالي، مع تقييم المستثمرين لمخاطر العرض الزائد واحتمالية التوصل إلى اتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا.
كما سجل سعر النفط الجزائري صحارى بلند 68.65 دولار للبرميل.
وأكد المحللون أن قرار “أوبك+” في التمسك بالإنتاج الحالي منح بعض الاستقرار لتوقعات نمو العرض في الأشهر المقبلة، بينما استمرت المخاطر الجيوسياسية بسبب هجمات أوكرانيا على البنية التحتية الروسية وتصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وفنزويلا، ما يزيد من حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية للنفط.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين