الرئيسية » الأخبار » “أوراس” تستقصي  حول المندوبيات الولائية لسلطة الانتخابات

“أوراس” تستقصي  حول المندوبيات الولائية لسلطة الانتخابات

"أوراس" تستقصي  حول المندوبيات الولائية لسلطة الانتخابات

شرعت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات منذ أكثر من 18 يوم في تنصيب المندوبيات الولائية التابعة لها على المستوي الوطني من أجل الشروع الفعلي في التحضيرات للانتخابات الرئاسية المقررة في 12 ديسمبر المقبل، غير أن هذه المندوبيات تعاني من شلل كبير و من عدة مشاكل لم تنتبه لها سلطة محمد شرفي .

نقص كبير في اللوجستيك

تشتكي العديد من المندوبيات الولائية للسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات العديد من النقائص اللوجستية، رغم كل التعليمات الصارمة الموجهة من طرف رئيس السلطة محمد شرفي، ومن طرف الوزيرالأول نور الدين بدوي، لمختلف السلطات العمومية.

وفي استطلاع قامت به “أوراس” أرجع بعض المندوبين هذا الأمر إلى عدم اتضاح الرؤية فيما يتعلق بالميزانية المخصصة للمندوبيات، وكيفية التصرف فيها، وهل هذا الأمر من صلاحية المندوبين الذين يتولون التسيير المالي، في ظل الحديث عن أن الميزانية المخصصة للسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات والمندوبيات الولائية والبلديلة التابعة لها ستكون من نفس الميزانية التي خصصت في وقت سابق للجنة عبد الوهاب دربال، وهو الأمر الذي من شأنه أن يؤثر على السير الحسن للمندوبيات وللسلطة نفسها خاصة وأن دربال استهلك نسبة معتبرة من تلك الميزانية.

عدم أداء اليمين القانونية

ومن جهة أخرى، يستغرب العديد من المراقبين كيف أن بعض المندوبيات الولائية، التي تم تنصيبها منذ مدة فاقت الأسبوعين لم يؤدي المندوبون لحد الساعة اليمين القانونية، على مستوى مجلس القضاء المختص إقليميا كما ينص القانون، ما يجعل لحد الساعة عملها غير قانوني حسب ما صرح به محمد شرفي خلال تنصيبه

المندوبين الولائيين بلا وثائق

الجزائر توصف ببلد “الورق” إلا في السلطة والوطنية للانتخابات، تعكس الأمور فهي لم تطلب من مندوبيها أي وثيقة يثبتون بيها أسمائهم و لا مستواهم، وفي استقصاء قامت به “أوراس” تبين لنا أن بعض المندوبيات لم يتلقى أعضاؤها أي وثيقة “محاضر التنصيب ومحاضر الإنتداب” مع تسجيل بعض الأخطاء في أسماء وألقاب الأعضاء، الأمر الذي يتطلب تصحيحها، غير أن عدم طلب السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات أي وثيقة من المندوبين يثير العديد من التساؤلات والشكوك في نفوس الأعضاء حول جدية عمل سلطة مهمتها مراقبة الانتخابات، ولم تكلف نفسها عناء طلب على الأقل شهادات ميلاد أعضائها للتأكد من أسمائهم بصفة دقيقة.

المقابل المادي للمندوبين

وفيما يتعلق الأجورالممنوحة للمندوبين الولائيين والبلديين، أكدت مصادرنا أن الأمر لم يفصل فيه بعد، وهو الأمر الذي يثير أيضا مخاوف على المستوى المحلي فيما يتعلق باستقطاب الكفاءات لتكون في المندوبيات البلدية، خاصة إذا كانت في القطاع الخاص، الذي قد يحرمهم من أجورهم طيلة الانتداب، وعدم اتضاح الرؤية في هذا الجانب بالنسبة للسلطة المستقلة قد يعرقل عملية جلب الكفاءات ومنه يتم اللجوء إلى المتقاعدين وليس الكفاءات الشابة.

السلطة بين السرعة و التسرع

وجد السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات نفسها أمام هذه الظروف، مجبرة على الإسراع، في اتخاذ الإجراءات اللازمة، لإمداد المندوبيات الولائية بالإمكانيات اللازمة عبر الإدارات المحلية، التي يعرقل بعضها العملية بحجة نقص الإمكانيات مثل “السيارات والمقرات والمعدات”، وأيضا ضرورة تسريع وتيرة أداء اليمين القانونية لتوفير الحماية للمندوبين وإعطاء القوة القانونية لكل نشاطاتهم.