علق رئيس السلطة الانقلابية في مالي، آسيمي غويتا، على أزمة الوقود الحادة التي تعصف بالبلاد، داعيا السكان إلى ترشيد استهلاكهم في ظل الهجمات المتكررة التي تستهدف شاحنات الإمداد.
وأكد غويتا في خطاب له خلال تدشين منجم لليثيوم، أن الحلول لا تقتصر على الحكومة فقط، بل تبدأ من داخل الأسر، محذرا من تداعيات الأزمة على الحياة اليومية.
وأضاف غويتا: “من اعتاد الخروج بالسيارة أو الدراجة عدة مرات في اليوم، عليه أن يدرك أننا نمر بمرحلة صعبة تتطلب تقليص التنقلات غير الضرورية”.
كما حذر من استغلال الأزمة عبر المضاربة أو إعادة بيع الوقود بأسعار مرتفعة.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارتا التربية الوطنية والتعليم العالي في مالي في أكتوبر الماضي تعليق جميع الدروس في البلاد بسبب اضطرابات حادة في التموين بالمحروقات.
وأكدت الوزارتان أنه يتم اتخاذ إجراءات لإعادة الوضع إلى طبيعته في أقرب وقت مع ضبط الرزنامة الدراسية والجامعية لضمان استمرارية العملية التعليمية.
ويأتي هذا القرار في وقت عصيب تعيشه مالي منذ الانقلاب العسكري في 2020، حيث تشهد البلاد أزمات متكررة في الطاقة والوقود، إضافة إلى شلل في الخدمات العمومية.
وكان الناشط المالي حسين أغ عيسى قد صرح سابقا بأن الأزمة، التي أسفرت عن توترات بين الجزائر ومالي، تسببت في تدهور العلاقات الثنائية، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الوقود والمواد الغذائية الأساسية إلى مستويات قياسية في الشمال المالي، حيث أصبحت بعض المواد نادرة.
وأشار أغ عيسى إلى أن سعر فلتر البنزين، الذي كان بـ 700 فرنك سيفا، قفز إلى 4000 فرنك في بعض المدن، ما يعكس تفاقم الأزمة.
وتجدر الإشارة إلى أن مالي تعتمد بشكل كبير على واردات الوقود من السنغال وكوت ديفوار، ما يجعل خطوط الإمداد هدفا إستراتيجيًا للهجمات المسلحة.








لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين