برزت الجزائر في المركز الخامس بين الدول العربية من حيث السعة التشغيلية لمحطات الكهرباء العاملة بالنفط والغاز، بإجمالي 26 ألفا و326 ميغاواط حتى جانفي 2026، مع اعتماد شبه كامل على الغاز الطبيعي، مستفيدة من مكانتها كأحد أكبر المنتجين والمصدرين عالميا.

وكشف تقرير لوحدة أبحاث الطاقة أن سعة المشاريع قيد التطوير بلغت 4 آلاف و305 ميغاواط، معظمها في مرحلة الإنشاء، في حين تركز الجزائر على تحديث الشبكة الكهربائية وزيادة كفاءة المحطات لضمان تلبية الطلب المتزايد على الكهرباء.

محطات النفط والغاز

تشكل محطات الكهرباء العاملة بالنفط والغاز العمود الفقري لأمن الطاقة في الجزائر، مع استمرار النمو المتسارع في الطلب على الكهرباء.

وبالرغم من توسع مشاريع الطاقة المتجددة، خصوصا الطاقة الشمسية في الصحراء الجزائرية الغنية بالإشعاع الشمسي (3900 ساعة سنويا في بعض المناطق)، تبقى محطات الوقود الأحفوري الخيار الأكثر موثوقية لتلبية الذروة الصيفية للطلب.

ووصل إجمالي السعة التشغيلية لمحطات النفط والغاز في أكبر 10 دول عربية إلى 336.6 غيغاواط، فيما تبلغ السعة قيد التطوير نحو 136.66 غيغاواط، ما يعكس استمرار الاعتماد على الغاز والنفط بالتوازي مع تعزيز الطاقة المتجددة.

وتتصدر السعودية القائمة بسعة تشغيلية 97 ألفا و807 ميغاواط، تليها مصر 54 ألفا و218 ميغاواط، والعراق 44 ألفا و525 ميغاواط، والإمارات 44 ألفا و97 ميغاواط، فيما تتراوح سعة الدول الأخرى بين 19 ألفا و509 ميغاواط في الكويت و9 آلاف و281 ميغاواط في البحرين.

مزيج الكهرباء في الجزائر

تسهم محطات الغاز الطبيعي بحوالي 95 تيراواط/ساعة من أصل 96.3 تيراواط/ساعة سنويا، بينما الطاقة الشمسية تبلغ 0.87 تيراواط/ساعة، والطاقة الكهرومائية وطاقة الرياح رمزية عند حدود 0.02 تيراواط/ساعة لكل منهما.

وتعد محطة بلارة بولاية جيجل، بطاقة إنتاجية تفوق 1600 ميغاواط، مثالا على الاعتماد شبه الكامل على الغاز، وأما المشاريع الكبرى للطاقة المتجددة، مثل “سولار 1000” و2000 ميغاواط في 12 ولاية، فتهدف لتنويع المزيج تدريجيا دون التأثير على استقرار الإمدادات.

وقد أظهر عام 2024 ارتفاعا في الطلب بنسبة 5.4%، مع توقع استمرار النمو بمعدل 5.2% حتى 2027، وبلغت ذروة الاستهلاك صيف 2025 نحو 20.5 ألف ميغاواط.

ورغم ذلك، نجحت سونلغاز في تلبية الطلب المحلي وتصدير نحو 500 ميغاواط يوميا إلى تونس، مع تعزيز القدرة المستقبلية بمحطة مستغانم بسعة 1.5 غيغاواط المتوقع تشغيلها الكامل عام 2025.

أكبر محطات الكهرباء في الجزائر

  • بلارة جيجل: 1600 ميغاواط، تعمل بنظام الدورة المركبة وتعتمد بشكل شبه كامل على الغاز.
  • حجرة النس تيبازة: 1227 ميغاواط، دخلت الخدمة في 2009، وتوفر 10% من إجمالي إنتاج الكهرباء في الجزائر.
  •  رأس جنات بومرداس:  بطاقة إنتاجية 1200  ميغاواط، وتضم وحدات بيئية متطورة لتحلية المياه وإنتاج الهيدروجين.
  • تارقة عين تموشنت:  دشنت عام 2013 وتعمل بطاقة إنتاجية1200 ميغاواط، وتعمل بتقنية الدورة المركبة لتعزيز الكفاءة وتقليل استهلاك الوقود.
  • كدية الدراوش طارف: دخلت الخدمة سنة 2012 بطاقة1200 ميغاواط، وتلعب دورا محوريا في دعم الشبكة الوطنية للكهرباء.

كما يجدر الإشارة إلى أن الجزائر تستثمر 1.5 مليار دولار في إنشاء خطوط ربط بين الشمال والجنوب بطول 880 كيلومترا، كما أطلقت 20 محطة طاقة شمسية بسعة 3 غيغاواط، مع دراسات مشتركة مع شركة “إيني” الإيطالية لربط الشبكة الكهربائية بالاتحاد الأوروبي.