قال وزير الشؤون الدينية، يوسف بلمهدي، إن قطاعه اتخذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية المرجعية الدينية والتصدي للفتاوى الدخيلة المنتشرة عبر الفضاء الرقمي.

وأوضح بلمهدي، خلال جلسة عامة بالمجلس الشعبي الوطني، الوزارة اتخذت العديد من الإجراءات مثل إنشاء اللجنة الوزارية للفتوى التي تضم مجموعة من العلماء والشيوخ، وذلك في إطار التصدي لمحاولات التعدي على الفتوى التي تمثل صلب الدين وحماية المرجعية الدينية الوطنية.

وأشار المتحدث، إلى أن اللجنة تقوم بإصدار الفتاوى الرسمية ذات البعد الوطني، وترفع تقارير دورية إلى الوزارة الوصية، كما توفر الفتاوى الفردية عبر الأئمة المفتين في المساجد، وتعيين أمناء عامين وأعضاء للمجالس العلمية عبر الولايات.

كما أكد الوزير اتخاذ الإجراءات القانونية في حق كل من يخالف المرجعية الدينية من خلال جهاز التفتيش التابع للقطاع، إضافة إلى إنشاء لجان ولائية للفتوى.

وبخصوص الفتاوى المنتشرة عبر الفضاء الرقمي والتي تتعارض مع المرجعية الدينية الوطنية، أكد الوزير أن الدولة تحرص على مراقبة هذا المحتوى والتصدي له من خلال صناعة محتوى ديني قيم وتنافسي، بالاستعانة بالعلماء والشيوخ.

وأشار إلى أن الوزارة توفر آليات للتفاعل مع المخالفات عبر الاتصال الحواري والمجالس العلمية، وتتخذ الإجراءات المناسبة في حال الإصرار على المخالفة.

وأضاف بلمهدي أن الوزارة وفرت أيضا الرقم الأخضر 1088 والبريد الإلكتروني لتلقي أسئلة المواطنين، إلى جانب برامج تبث عبر وسائل الإعلام الوطنية بعدة لغات، وطباعة المصحف الشريف برواية ورش وتقنية البرايل.

وفي سياق متصل، شدد بلمهدي في وقت سابق على أن المرجعية الدينية هي صمام الأمان للأمن الفكري والروحي للشعب الجزائري.

وأبرز الوزير بلمهدي أن التعدي على منصب الإفتاء أصبح في السنوات الأخيرة مستباحا، لدرجة أن من لا يمتلك دراية أو زادا علميا أصبح يتحدث في مواضيع لا يفهم فيها.

وأشار بلمهدي إلى أن هذا الخلل لم يقتصر على الجزائر فقط، بل يعم العالم الإسلامي بأسره، بل حتى في تخصصات أخرى.

وذكر الوزير أن الجزائر عاشت في الماضي فترة عصيبة، خاصة في “العشرية السوداء”، حيث تم التعدي على منصب الإفتاء بشكل كبير، مما أدى إلى وقوع كارثة.