span>تلعب على حبلين.. إسبانيا تخاطر مجددا بمستقبل علاقاتها مع الجزائر إيمان مراح

تلعب على حبلين.. إسبانيا تخاطر مجددا بمستقبل علاقاتها مع الجزائر

في الوقت الذي بدأت تعود فيه العلاقات بين الجزائر وإسبانيا إلى طبيعتها تدريجيا بعد الأزمة الدبلوماسية التي دامت سنتين، يبدو أنّ إسبانيا تخاطر مجددا بمستقبل علاقاتها مع الجزائر، بسبب قضية الصحراء الغربية.

وتُبدي الحكومة الإسبانية تناقضا صارخا بخصوص موقفها من القضية الصحراوية، تارة تعبّر عن دعمها لميثاق الأمم المتّحدة، وتارة أخرى تنحاز إلى الموقف المغربي الذي يطالب بالحكم الذاتي.

وتزامنا مع إعلان إرجاء زيارة وزير الخارجية الإسباني، أجابت حكومة سانشيز على سؤال مكتوب للبرلمان الإسباني طرحه نائب حزب الباسك، جون إيناريتو، حول “الموقف الرسمي للحكومة الإسبانية فيما يتعلق بمسألة الصحراء الغربية”.

وشرحت الحكومة الإسبانية موقفها في 4 نقاط أساسية، حيث أكدت أنّ “موقف إسبانيا من الصحراء الغربية يتوافق تماما مع الشرعية الدولية، كما أشار إليه رئيس الحكومة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر 2023”.

ويذكر، أنّ رئيس الحكومة الإسبانية، كان قد أكد سابقا في خطابه أمام الجمعية العامة، أنّ بلاده تدعم “إيجاد حلّ سياسي مقبول للطرفين فيما يخص ملف الصحراء، وأن يكون ذلك في إطار ميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن”.

في هذا الشأن، ولوهلة قد يبدو فعلا أنّ الحكومة الإسبانية تدعم الحلّ الأممي في القضية الصحراوية، غير أنّ النقطة الفاصلة والتي تظهر دعم الموقف المغربي، هي استناد حكومة سانشيز في إجابتها على “أحكام النقطة 1 من الإعلان المشترك الصادر في أبريل 2022 والنقطة 8 من الإعلان المشترك فبراير 2023”.

وجدير بالذكر، أنّ هذه النقاط، تنصّ على أنّ “إسبانيا تعترف بأهمية قضية الصحراء بالنسبة للمغرب وكذلك الجهود الجادة والموثوقة التي يبذلها المغرب في إطار الأمم المتحدة من أجل إيجاد حل مقبول للطرفين”.

وفي الإطار ذاته، فإنّ “إسبانيا تعدّ المبادرة المغربية للحكم الذاتي التي قدمها المغرب سنة 2007 هي الأساس الأكثر جدية وواقعية وصدقية لحل هذا النزاع”.

وخلال إجابتها، عادت الحكومة لتؤكد مجددا أنّها تدعم إسبانيا دون قيد أو شرط جهود المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، وأنّها ستدعم دائما الساكنة الصحراوية في مخيمات تندوف وستظل إلى الأبد المانح الرئيسي للمساعدات الإنسانية على المستوى الأوروبي والدولي مع حضور وتفاعل قوي مع السلطات الصحراوية المسؤولة عن التعاون”.

شاركنا رأيك