مخاوف إسبانية كبيرة من خسارتها للسوق الجزائرية
span>إسبانيا ترفض معاقبة الجزائر وائل بن أحمد

إسبانيا ترفض معاقبة الجزائر

رفضت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الإسباني، مقترحا قدمه حزب “فوكس” اليميني المتطرف، دعا فيه الحكومة إلى اتخاذ إجراءات للسيطرة على الهجرة غير النظامية بينها مطالبة الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات على الجزائر والمغرب وموريتانيا.

وطالب الحزب بحرمان الجزائر والمغرب وموريتانيا من التأشيرات أو تطبيق سياسة فرنسا التي خفضت من التأشيرات لمواطني شمال إفريقيا.

    تابعوا أوراس واحصلوا على آخر الأخبار
  • Instagram Awras
  • Youtube Awras
  • Twitter Awras
  • Facebook Awras

واعتبر هذا الحزب القومي المتطرف أن إسبانيا تتعرض لعملية غزو عبر المهاجرين، الأمر الذي يحتم عليها اللجوء إلى مختلف الإجراءات للدفاع عن وحدتها الترابية والهوياتية، ولهذا تقدم بمقترح مشروع قرار الى مجلس الشيوخ الإسباني انطلاقا من زاوية الأمن القومي.

ويتضمن مشروع القرار وفق الورقة المقدمة حرفيا “منع التأشيرات عن مواطني الجزائر والمغرب وموريتانيا حتى تقبل هذه الدول استقبال المهاجرين غير الشرعيين الذين انتهكوا حدود إسبانيا”. واستوحى الحزب هذا الإجراء من سياسة فرنسا التي عملت على تخفيض التأشيرة للمواطنين المغاربة والجزائريين والتونسيين حتى تقبل حكوماتهم باستقبال المهاجرين غير النظاميين.

إضافة إلى ذلك، تضمن مشروع القرار “مطالبة المؤسسات الأوروبية بفرض عقوبات اقتصادية على المغرب والجزائر وموريتانيا”، وكذلك “التنديد أمام المنظمات الدولية لما تتعرض له إسبانيا من قبل دول شمال إفريقيا، بعدم ضبط حركة المرور غير النظامية.”

ويصف حزب فوكس وصول المهاجرين بالعدوان المخطط له ضد إسبانيا.

وأكد نواب الحزب في مجلس الشيوخ إلى أن الجزائر والمغرب “استخدمتا تاريخيًا تدفقات الهجرة كسلاح جيو سياسي، مما أدى إلى تخفيف أو الضغط على الضوابط عندما كان من مصلحتهما إضعاف الموقف التفاوضي، لكل من إسبانيا والاتحاد الأوروبي، عند معالجة مطالبهما”.

وشهدت لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ نقاشا حادا، فقد رفضت الأحزاب أو تحفظت على مشروع القرار الذي تقدم به حزب فوكس.

واعتبر حزب “كومبروميس” اليساري الراديكالي أن طرح هذا المقترح يعتبر استفزازا لأنه يهاجم اللاجئين.

وكان ممثل الحزب الاشتراكي الحاكم قاسيا في تدخله ضد حزب فوكس، معتبرا أن مثل هذه المبادرات في البرلمان تسعى الى تجريم ووصم المهاجرين والأجانب بصفات غير مقبولة لاسيما عندما تقدم حزب فوكس على الربط بين الهجرة والإرهاب.

واستشهد ممثل الحزب في لجنة الخارجية بما يحصل في منطقة الساحل من فقر وحرمان نتيجة عوامل شتى ومنها الجفاف، وبالتالي يهرب الشباب بحثا عن آفاق أوسع عبر الهجرة.

غير أن الحزب الشعبي المتزعم للمعارضة تبنى موقفا مختلفا، وهو رفض المقترح لكنه اتهم حكومة بيدرو سانشيز الحالية بالتسبب في هذا الوضع نتيجة عدم معالجتها الهجرة بشكل صارم والتساهل مع الهجرة غير النظامية.

واستبعد قبول مثل هذا المقترح لأنه سيجعل إسبانيا في مواجهة مع جيرانها في الجنوب الجزائر والمغرب وموريتانيا لاسيما في وقت تحتاج فيه إسبانيا إلى الطاقة، في إشارة إلى استيراد الغاز من الجزائر.

وتحوّل حزب فوكس القومي المتطرف إلى القوة السياسية الثالثة في إسبانيا رغم أن تأسيسها يعود إلى سنوات فقط.

ويعمل على توظيف قضايا مثل الهجرة والهوية المسيحية لإسبانيا للحصول على التعاطف وسط الرأي العام الوطني.

شاركنا رأيك