إسبانيا تلجأ إلى الاتحاد الأوروبي لشراء ودّ الجزائر
إسبانيا تلجأ إلى الاتحاد الأوروبي لشراء ودّ الجزائر وائل بن أحمد

إسبانيا تلجأ إلى الاتحاد الأوروبي لشراء ودّ الجزائر

بعد أن لاحظت مدريد بوادر العقاب الجزائري لإسبانيا، لجأت هذه الأخيرة إلى المفوضية الأوروبية للوساطة مع الجزائر لتحسين العلاقات بعدما تأثرت سلبا بقرار رئيس الوزراء حول الصحراء الغربية.

وأوضحت الجريدة الإسبانية كونفدنسيال أن الجزائر ترفض الرد على مكالمات وزير الخارجية الإسباني مانويل ألباريس.

وكشفت وسائل إعلام إسبانية أن مدريد لم تكن تنتظر موقفا متصلبا من الجزائر يصل إلى سحب السفير والعمل على إعادة النظر في العلاقات الثنائية.

وأعلنت الجزائر عن تقليل مستوى العلاقات مع إسبانيا وتعزيزها في المقابل مع دول أوروبية جديدة منها إيطاليا أساسا.

كما قررت الرفع من أسعار الغاز المصدر إلى إسبانيا، ووقف عمليات استقبال المهاجرين الجزائريين المرحلين من هذا البلد الأوروبي. ومن ضمن القرارات الأخرى، هو رهان الجزائر على إيطاليا لتصدير الغاز إلى أوروبا بدل إسبانيا.

وضمن البحث عن تحسين العلاقات، أوردت جريدة كونفدنسيال، اليوم السبت،  لجوء وزير الخارجية الإسباني مانويل ألباريس إلى ممثل السياسة الخارجية والدفاع في المفوضية الأوروبية جوسيب بوريل للوساطةز

وأوضحت الجريدة الإسبانية، أن الجزائر ترفض الرد على مكالمات وزير الخارجية الإسباني.

وتبرز الجريدة الرقمية اجتماع بوريل مع وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة في قطر نهاية الشهر الماضي لمعالجة الأزمة الجزائريةالإسبانية.

وتبرز الجريدة، أن إسبانيا لم تكن تنتظر الرد الجزائري القوي، وكانت تعتقد أن هذه الأزمة ستكون محدودة مثلما حدث ما بين سنتي 2007-2008.

وكان رئيس الحكومة الإسبانية وقتها الاشتراكي خوسي لويس رودريغيز ثاباتيرو قد رحب بمقترح الحكم الذاتي واعتبره الحل الأفضل، وكان موقفه أكثر تقدما من موقف سانتشيز الحالي.

واحتجت الجزائر وقتها ورفعت سعر الغاز المصدر إلى إسبانيا بنسبة 20% مستغلة بعض بنود اتفاقية التصدير ولكنها لم تسحب سفيرها بل استمر التعاون الثنائي بين البلدين في مختلف القطاعات ومنها الاستمرار في تشييد أنبوب الغاز بين الجزائر وجنوب إسبانيا ميد غاز الذي عوض أنبوب المغربي العربيأوروبا الذي يمر عبر المغرب وجرى التخلي عنه نهاية أكتوبر الماضي.

والأسبوع الماضي، ذكرت صحيفة أوكي داريو الإسبانية، أن الجزائر وبعد أن هددت برفع سعر الغاز الموجه لإسبانيا، وتوقيع اتفاقية تعزيز إمدادت الغاز لإيطاليا، بدأت تتحدث عن مشاكل تعيق عملية تدفق الغاز إلى إسبانيا.

وأكد المصدر ذاته، أن كميات الغاز الجزائري الذي يصل إلى إسبانيا عبر ميدغاز شهدت تراجعا واضحا في فيفري الماضي، رغم الجهود المتواصلة التي تبذلها حكومة بيدرو سانشيز مع السلطة التنفيذية للجزائر لضمان الإمداد وتجنب انقطاع التيار الكهربائي بعد إغلاق خط أنابيب الغاز المغاربي منذ بداية نوفمبر وبداية الغزو الروسي لأوكرانيا.

وكشفت صحيفة إسبانية، أن الجزائر توقفت عن استيراد لحوم الأبقار والأبقار الحية من إسبانيا، واصفة القرار بـالانتقام السياسي.

وقالت صحيفة إسبانية، إن إسبانيا خسرت بذلك سوقا كانت تدر على الخزينة ما قيمته 55 مليون يورو.

وأضاف المصدر ذاته، أن الجزائر تعد من أكبر وأهم المشترين الرئيسيين للحوم الأبقار الإسبانية.

وورد في المقال أن مزارعي لحوم الأبقار الإسبان، وجدوا أنفسهم بشكل مفاجئ أمام تعليق الجزائر لرخص استيراد هذه المادة الاستهلاكية.

وترى الصحيفة أن خطوة الطرف الجزائري انتقامية، بعد تغير موقف حكومة بيدرو سانشيز بشأن القضية الصحراوية.

شاركنا رأيك