أمر قاضي التحقيق لدى محكمة بئر مراد رايس بإيداع الكاتب الصحفي سعد بوعقبة الحبس المؤقت، بعد مثوله أمام وكيل الجمهورية، على خلفية شكوى رفعتها مهدية بن بلة، ابنة الرئيس الراحل أحمد بن بلة.
وجاءت الشكوى بتهمة الإدلاء بتصريحات اعتُبرت مسيئة لعائلة الرئيس الراحل، في ما يعرف إعلاميًا بقضية أموال جبهة التحرير الوطني المودعة في بنك سويسري خلال سنوات الثورة التحريرية.
وأكدت نيابة الجمهورية لدى محكمة بئر مراد رايس أن تصريحات بوعقبة تضمن معلومات كاذبة وخاطئة ومشينة تمس رموز الدولة وقيادات ثورة التحرير الوطني.
وتم تقديم الأطراف أمام النيابة بتاريخ 27 نوفمبر، بحضور وزارة المجاهدين ممثلة في ممثلها القانوني كطرف مدني في القضية.
وتوبع سعد بوعقبة بتهم: إهانة وقذف ضد رموز الثورة عبر تكنولوجيات الإعلام والاتصال، ونشر وترويج أخبار كاذبة، طبقا للمادة 148 مكرر 1 و333 مكرر 6 و196 مكرر من قانون العقوبات.
كما تم متابعة حراوي عبد الرحيم، مدير قناة رؤية الإلكترونية، على خلفية إهانة وقذف مماثلة.
وأحيلت القضية على قسم الجنح بموجب إجراءات المثول الفوري، وتم تأجيل الجلسة إلى 4 ديسمبر 2025، مع أمر بوضع سعد بوعقبة رهن الحبس المؤقت، وترك حراوي عبد الرحيم في حالة إفراج.
وكان بوعقبة صرح في مقابلة إعلامية على قناة رؤية الإلكترونية، بأن الأموال المذكورة تمت تقاسمها بين عدة أسماء، وهو ما اعتبرته الشاكية إساءة لعائلتها وسمعة والدها التاريخية.
واتهم الكاتب الصحفي سعد بوعقبة مجموعة من القادة التاريخيين، بينهم محمد بوضياف، حسين آيت أحمد، أحمد بن بلة، كريم بلقاسم، محمد خيضر، ورابح بيطاط، بالاستفادة من أموال جبهة التحرير الوطني التي كانت محجوزة في حساب بنكي بسويسرا، وتقاسمها فيما بينهم، وفق تصريحاته الأخيرة.
وتعود الأحداث التي سردها بوعقبة إلى سبعينيات القرن الماضي، حيث أشار إلى أن السلطات السويسرية سمحت لمحمد خيضر باستخراج هذه الأموال وتقسيمها بين القادة الستة المشار إليهم، بحسب روايته.
ويُعتبر سعد بوعقبة من أبرز الصحفيين الجزائريين الذين واكبوا التحولات السياسية والاجتماعية في البلاد منذ الاستقلال، وظل اسمه مرتبطًا بالكتابة النقدية والتحليلية لأكثر من خمسة عقود، ما جعل له حضورًا بارزًا في المشهد الإعلامي الوطني.








