الرئيسية » الأخبار » إيكونوميست: كل السيارات تفقد قيمتها بعد خروجها من الوكالات إلا في الجزائر!

إيكونوميست: كل السيارات تفقد قيمتها بعد خروجها من الوكالات إلا في الجزائر!

إيكونوميست: كل السيارات تفقد قيمتها بعد خروجها من الوكالات إلا في الجزائر!

قالت مجلّة إيكونوميست البريطانية في تقرير خاص عن أزمة السيارات في الجزائر، إن كل المركبات في العالم تفقد قيمتها بعد خروجها من الوكالات بلحظات، إلا في الجزائر فهي تزداد قيمةً، بحيث يمكنك أن تستعملها لسنوات طويلة، ثم تبيعها بنفس السعر الذي اشتريتها به أو أكثر بقليل.

وترى المجلة العريقة المختصّة في المجال الاقتصادي، أن الجزائر لديها مشكلة، وهي أنها لا تنتج سيارات، ولا تسمح باستيراد المركبات منذ عام 2016 في محاولة للحفاظ على العملة الصعبة.

وأضافت إيكونوميست، أن مسألة حظر السيارات الأجنبية مثير للجدل، بحيث عادت إلى تصريحات وزير الصناعة فرحات آيت علي، العام الماضي حينما اعتبر استيراد السيارات ليس أولوية بالنسبة للحكومة.

وأفادت المجلة، أن الغضب الشعبي المتزايد من نقص المركبات قد يؤدي إلى تغيير المسار، وفعلا أعلن آيت علي أنه سيتم تخصيص ملياري دولار لواردات السيارات من قبل الوكلاء الذين تم اعتمادهم.

ونقلت المجلة البريطانية عن المحلل زين غبولي، أن الحكومة الجزائرية تحاول تجنب انتفاضة أخرى، ولكن عند نقطة معينة، سيدرك الناس أن ملياري دولار ليست كافية، مشيراً إلى أن فاتورة استيراد السيارات في عام 2013 كانت ستة مليارات دولار، عندما لم تكن هناك أي قيود.

وحسب الوسيلة البريطانية، فإن الجزائريين يشكون من بقاء النخبة القديمة في السلطة، وما يزال الناس في حاجة إلى السيارات ومازالت العملة الصعبة تنفد.

وأشارت إيكونيميست، إلى أن الجزائر حاولت التنويع، بعيداً عن الطاقة، وتقليل الواردات، حيث أقامت شراكات بين المنتجين الأجانب ورجال الأعمال الجزائريين، بعد حظر استيراد السيارات، بهدف تجميع المركبات محلياً، إذ كانت الحكومة تأمل في إنشاء صناعة سيارات مثل جارتها المغرب، التي تشحن السيارات إلى أوروبا وعبر أفريقيا.

وقد جذبت خطة الحكومة الجزائرية شركاء أجانب مثل رونو وفولكس فاجن وهيونداي وكيا، وتم منح الشركات أرضاً مجانية وعدماً للطاقة لمصانعهم، وخفض الضرائب والرسوم الجمركية مقابل زيادة استخدام الموارد المحلية بشكل تدريجي، ولكن بناء سلسلة إمدادات محلية كان أمراً صعباً في بلد ليس له تاريخ في صناعة السيارات، وقال النقاد إن المصانع الجديدة استخدمت قطع غيار اجنبية أكثر مما كان المفترض أن تستخدم، كما أن تكلفة السيارات المنتجة محلياً أصبحت أكثر من المستوردة، بينما ما تزال تلتهم العملة الصعبة.

ورأى الجزائريون في ذلك مثالاً آخر على ” اهتمام رجال النظام بجيوبهم على حساب الجمهور” وهي سمة مميزة لحكم الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، وأشارت المجلة إلى أن المحكمة أيدت أحكاماً بالسجن بحق رئيسين سابقين للوزراء أدينا بمنح عقود لأصدقائهم وشركائهم، كما تم الحكم على وزيرين سابقين للصناعة والعديد من رجال الأعمال بالسجن.

وأكد التقرير أن الجزائريين يشكون من بقاء النخبة القديمة في السلطة، وما يزال الناس في حاجة إلى السيارات، وقد تم إلغاء تراخيص الاستيراد الخاصة بمصانع التجميع وإغلاقها، وقالت الحكومة إنها تسعى إلى إقامة شراكات جديدة بين الشركات الأجنبية ورجال الأعمال المحليين، وأنها ستضمن هذه المرة زيادة الإنتاج محلياً، ولكن لم يتم الإعلان عن أي صفقات جديدة، ولا تزال العملة الصعبة تنفد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.