قبل أيام من مغادرة وزير الداخلية الفرنسي السابق، برونو روتايو لمنصبه بالحكومة الفرنسية، وقع مرسوما جديدا يشدد شروط الحصول على الجنسية الفرنية والإقامات الطويلة للأجانب، مما أثار عدة تساؤلات وسط الجاليات المقيمة في فرنسا، على غرار الجالية الجزائرية.

وحسب المرسوم الصادر في الجريدة الرسمية الفرنسية في 10 أكتوبر 2025، ابتداءا من سنة 2026، سيكون على الأجانب الراغبين في الحصول على الجنسية أو الإقامات الطويلة اجتياز اختبار مدني إلزامي.

ويشمل الاختبار 40 سؤالا بصيغة اختيارات متعددة، ويلتزم المترشحين بالإجابة عليها في حدود 45 دقيقة فقط، مع شرط الحصول على 80 % من الإجابات الصحيحة.

ما طبيعة الأسئلة المطروحة؟

يتضمن الاختبار أسئلة حول عدة مواضيع، من بينها أسئلة حول “مبادئ وقيم الجمهورية الفرنسية”، وسؤالان عن العلمانية، وأسئلة حول “مكافحة التمييز والكراهية ضد مجتمع الميم”، و“حرية الفكر والدين”، و“حظر تعدد الزوجات”.

وتناول أحد عشر سؤالًا عن “الحقوق والواجبات”، وستة أسئلة عن “النظام السياسي والمؤسساتي”، وأسئلة أخرى عن التاريخ والجغرافيا والثقافة الفرنسية، والتقسيم الإداري، ومدة الولايات السياسية الأساسية واحترام حقوق الإنسان وفن الطهو الفرنسي.

كما نص المرسوم على رفع مستوى اللغة الفرنسية من B1 إلى B2 ، مما يتطلب مستوى لغوي أعلى ليثبت المترشحين إندماجهم.

الجزائريون.. حالة خاصة

طرح المرسوم تساؤلات عديدة حول إمكانية تطبيقه على الجزائريين المقيميين في فرنسا، وفي هذا الخصوص أوضح المحامي المتخصص في قضايا الهجرة، فيصل مغربي، في تصريح لموقع “كل شيء عن الجزائر” أن الجزائريين الراغبين في الحصول على الجنسية الفرنسية معنيين مباشرة بالاختبار الجديد، باعتبارهم يخضعون للقانون المدني الفرنسي العام.

وأضاف أن الاختبار الجديد يستثنى منه أيضا الجزائريين الذين يسعون للحصول على بطاقة الإقامة طويلة الأمد أو بطاقة الإقامة لعشر سنوات، وذلك يعود لاستمرار سريان الاتفاق الثنائي الفرنسي الجزائري لعام 1968، الذي ينظم إقامة الجزائريين في فرنسا.

الجدير بالذكر، أن الاتفاقية الفرنسية الجزائرية لعام 1968 هي معاهدة بين الجزائر وفرنسا لتنظيم الهجرة بين البلدين، وُقعت بعد 6 سنوات من استقلال الجزائر، ونصت على السماح بدخول 35 ألف عامل جزائري سنويا مدة 3 سنوات، ومنحت المهاجرين الجزائريين مزايا خاصة من ضمنها الأفضلية في العمل والإقامة مقارنة بالمهاجرين من جنسيات أخرى.