اختطف مسلحون في نيجيريا، أمس الجمعة، 215 تلميذا و12 معلما من مدرسة كاثوليكية في هجوم يعد الأحدث ضمن سلسلة الهجمات التي استهدفت المدارس في البلاد، ما أجبر الحكومة على إغلاق 47 مؤسسة تعليمية حفاظا على سلامة الطلاب.

ووفقا لرابطة الجمعيات المسيحية في نيجيريا، نقلا عن الجزيرة نت، فإن هذا الهجوم الذي وقع في ولاية النيجر هو أكبر حادث خطف جماعي لتلاميذ منذ عام 2024.

وذكرت الحكومة النيجيرية أن المدرسة تجاهلت تعليمات بإغلاق المدارس الداخلية بعد تلقي معلومات مخابراتية تشير إلى احتمال وقوع هجمات.

كما عرفت البلاد الأسبوع الماضي هجمات مماثلة، من بينها اختطاف 25 تلميذة من مدرسة داخلية في ولاية كيبي، بالإضافة إلى اختطاف 38 مصليا من كنيسة في ولاية كوارا، حيث طلب المسلحون فدية قدرها نحو 69 ألف دولار عن كل مختطف.

وتشهد نيجيريا في الآونة الأخيرة توترات أمنية متزايدة، في وقت يتصاعد فيه القلق الدولي بشأن الوضع الأمني في البلاد.

وكان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قد هدد بعمل عسكري سريع إذا لم تتخذ نيجيريا إجراءات مشددة لمكافحة قتل المسيحيين، مشيرا إلى أن المسيحية في نيجيريا تواجه تهديدا وجوديا. إلا أن الحكومة النيجيرية ردت على هذه الاتهامات ووصفتها بأنها محض افتراء.

ما مصير أنبوب الغاز؟

فيما يتواصل التصعيد الأمني في نيجيريا، تطرح التوترات الأمنية العديد من التساؤلات حول مصير مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء.

ويعد هذا المشروع من أكبر المشاريع الطاقوية في إفريقيا، والذي يهدف إلى تصدير الغاز النيجيري إلى أوروبا عبر النيجر والجزائر.

وكان وزير الخارجية أحمد عطاف قد أوضح الأسبوع الماضي أن خيار مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء هو الأقرب للتنفيذ، مع الانتهاء التام من الأجزاء الخاصة بكل من نيجيريا والجزائر، بينما يبقى الجزء المتعلق بالنيجر قيد الاستكمال.

وأشار عطاف إلى أن هذا المشروع يأتي في إطار مؤشرات إيجابية لعودة العلاقات بين الجزائر والنيجر إلى طبيعتها، عقب رسالة التهنئة التي وجهها الرئيس النيجري عبد الرحمان تياني إلى الرئيس تبون.

وتتراوح تقديرات كلفة المشروع بين 10 و13 مليار دولار، وفقا للدراسات الاقتصادية، حيث يمتد المشروع على أكثر من 4000 كيلومتر عبر أراض صحراوية، ما يعكس ضخامته وأهميته الاستراتيجية.