الرئيسية » الأخبار » استحداث السلطة الوطنية المستقلة لضبط السمعي البصري

استحداث السلطة الوطنية المستقلة لضبط السمعي البصري

استحداث السلطة الوطنية المستقلة لضبط السمعي البصري

ذكر وزير الاتصال عمار بلحيمر، أنه سعيا إلى ملء الفراغات القانونية والتصدي لحالات الفوضى المسجلة عموما في مجال السمعي البصري، تم استحداث سلطة خاصة هي السلطة الوطنية المستقلة لضبط السمعي البصري، وهي هيئة ذات شخصية معنوية تتمتع بالاستقلالية المالية، تشمل صلاحياتها مجالات لضبط والمراقبة والاستشارة وتسوية النزاعات.

وأشار الوزير بلحيمر إلى أن هذا النص القانوني يقترح استحداث المجلس الوطني للصحافة، وهو هيئة استشارية وآلية عملية تساهم في اتخاذ القرار حول السياسات والاستراتيجيات الهادفة إلى تطوير الصحافة المكتوبة والصحافة الإلكترونية، ناهيك عن اقتراح لجنة آداب وأخلاقيات المهنة المكونة حصريا من الصحافيين، والتي تمارس مهامها ضمن الأطر القانونية والتقاليد المرتبطة بمهنة الصحافة مع مراعاة قيم المجتمع وتقاليده والتحولات الكبرى في مختلف المجالات.

وقال بلحيمر في حوار لوكالة الأنباء الجزائرية أن مشروع قانون السمعي البصري الذي يرمي إجمالا إلى إيجاد مناخ منظم ومحفز لنشاطات السمعي البصري العمومية والخاصة، من شأنه المساهمة في ترقية صورة وصوت الجزائر داخل الوطن وخارجه، مؤكدا أن إعمال القانون يحتاج إلى تحيين منتظم وإلى احتكام المهنيين والمستثمرين للقانون والاسترشاد بقيم المواطنة والمسؤولية الذاتية التي تعد من الضمانات الأساسية لتطوير المشهد الإعلامي وجعله أداة فعالة لتعزيز مقومات الأمة ومواجهة ما تتعرض له من هجمات ممنهجة، خاصة عبر الشبكة الإلكترونية.

وأضاف أن وزارته سجلت تجاوزات ومخالفات قانونية ومهنية مسجلة لسبب أو لآخر في مجال السمعي البصري، وهو من المجالات الحساسة التي تستدعي إيجاد الميكانيزمات القانونية التي تمكن الدولة من الاضطلاع بمهامها كاملة في مجال ضبط وتنظيم نشاط السمعي البصري الوطني الذي يعرف نشاطات تخالف القانون والمنطق والمهنية.

وأوضح، في السياق ذاته أن أحكام مشروع القانون تهدف إلى إحداث الشفافية والشرعية اللازمة على النشاطات السمعية البصرية، خاصة عن طريق اعتماد دفاتر شروط في شكل اتفاقيات يؤطرها القانون وتلزم كلا من القنوات العمومية والخاصة بالامتثال للقانون وباحترام آداب وأخلاقيات المهنة، لاسيما عن طريق التزام المؤسسات بتجنب الاحتكار واحترام كل مساهم شرط عدم حيازته أكثر من 33 في المئة من أسهم المؤسسة كحد أقصى، مع ضمان حق الشفعة لصالح الدولة، وعن طريق تحديد مصادر التمويل بدقة وشفافية ومنع أي تمويل غامض أو مشبوه المصدر، وتوضيح طبيعة القناة وهويتها وأهدافها ومحتويات برامجها.

ويضيف الوزير أن مشروع القانون، استحدث جملة من الإضافات الضرورية منها توسيع نطاق تطبيقه ليشمل القنوات الموضوعاتية والعامة التي تخضع إلزاما للقانون الجزائري، وإمكانية مساهمة القطاع العمومي في رأس مال الخدمات الخاصة المرخصة، ومنح رخصة وفق شروط محددة بدقة لإنشاء واستغلال خدمات الاتصال السمعي البصري التابعة للقطاع العمومي وكذا المرخصة بما في ذلك نشاطات الواب الإذاعية والتلفزيونية، وضمان تبسيط شروط تجديد الرخصة من أجل الاستغلال الفوري لخدمات السمعي البصري، ووضع خدمات الواب الإذاعية وكذا التلفزيونية في نفس مستوى خدمات السمعي البصري المرخصة.

وشدد في السياق نفسه على ضرورة فرض نوعين من دفاتر الشروط، وهي دفتر الشروط العامة الذي يحدد القواعد المفروضة على خدمات البث السمعي البصري، إلى جانب دفتر الشروط الخاصة الذي يحدد العلاقة التعاقدية بين سلطة الضبط وبين مؤسسات البرامج الخاصة، موضحا أن السلطة الوطنية المستقلة لضبط السمعي البصري هي من تتولى مهمة متابعة تنفيذ هذه الدفاتر في القنوات العمومية والخاصة أيضا بكل موضوعية وشفافية وحياد.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.