في خطوة لافتة تعكس التغيرات العميقة على المستوى الإقليمي، أعلنت كل من مالي والنيجر وبوركينا فاسو، إنشاء “محكمة جنائية” تهتم بقضايا حقوق الإنسان في البلدان الثلاثة إضافة إلى بناء “سجن إقليمي”
وفي بيان مشترك نشر عقب اجتماع وزراء العدل للدول الثلاث، أكدت دول الساحل أنّ هذه المحكمة الجنائية ستتولى الجرائم التي تهدد أمن واستقرار التحالف، وعلى رأسها الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.
كما أعلنت الدول الثلاث دعمها لتوحيد التشريعات الجنائية، خاصة ما تعلق بالإرهاب، وغسيل الأموال، والجرائم الإلكترونية، والاتجار بالبشر، والاعتداء على سيادة الدول.
وتم الاتفاق أيضا على إنشاء قاعدة بيانات إقليمية موحدة تضم أسماء المتورطين بجرائم خطيرة على مستوى دول الساحل.
ولم يُحسم بعد في مقر المحكمة الجنائية ولا في تشكيلتها، وهو ما يتوقع مراقبون أن يُفصل فيه لاحقًا، عقب مصادقة قادة التحالف، الذي تتولى مالي رئاسته الدورية، على الاتفاق.
تحالف الساحل يُصعد ضد الجزائر
وتأتي هذه الخطوة في سياق أزمة دبلوماسية غير مسبوقة، تعيشها الجزائر وتحالف دول الساحل فجّرها الانقلابيون في بعض دول تحالف الساحل، على رأسهم أسيمي غويتا رئيس السلطة الانقلابية في مالي.
وتفاقم التوتر بين الجزائر وتحالف دول الساحل، بعد إسقاط الجيش الجزائري طائرة مسيّرة مسلحة اخترقت أجواء البلاد.
وبمجرد إعلان وزارة الدفاع عن الواقعة، دخلت الأزمة منعطفًا خطيرًا، تجلى في اتهامات من مالي ورد غاضب من الجزائر.
ورفضت الجزائر بشدة الاتهامات المالية، ووصفت البيان المشترك لتحالف الساحل بأنه “تصعيد غير مبرر” وخارج عن الأعراف الدبلوماسية.
ووصفت الدول الثلاث حادثة الإسقاط بـ”الانتهاك الصارخ للسيادة”.
لتعلن الجزائر في07 أفريل الفارط غلق المجال الجوي الوطني أمام جميع الرحلات الجوية القادمة من مالي أو المتجهة نحوها، وذلك ردًا على ما وصفته بـ”الاختراقات المتكررة” للمجال الجوي الجزائري من طرف دولة مالي.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين