يستعد فرحات مهني، رئيس ما يسمى بحركة “الماك” الانفصالية التي تُصنفها الدولة الجزائرية منظمة إرهابية إلى إعلان ما أطلق عليه “قيام جمهورية القبائل”، في خطوة بهلوانية ساهمت بشكل مباشر في تعزيز اللحمة الوطنية بين الجزائريين في الداخل والخارج الذين أعربوا عن استنكارهم لأية محاولة لتقسيم صفوفهم أو ضرب الوحدة الترابية للبلاد.

من جهته بعث النائب السابق عن حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية نور الدين آيت حمودة، وابن الشهيد الرمز الكولونيل عميروش، رسالة مفتوحة إلى فرحات مهني.

وذكر آيت حمودة، فرحات مهني، بالصداقة والنضالات التي خاضاها معا في سبيل الحرية، والعدالة الاجتماعية، والمواطنة، وبناء جزائر متضامنة، واحدة، وغنية بتنوّعها.

وأشار آيت حمودة، إلى أنه رغم بعض الخلافات حافظ على علاقات ممتازة مع مهني، إلا أن الانحراف التدريجي لهذا الأخير، ثم سقوطه، أصابه بحزن عميق.

وتابع: “تجاوزت نقطة اللاعودة سنة 2018 بإعلانك الأحادي استقلال منطقة القبائل، وهو ما اعتبرته في البداية، نزوة أو خطوة استعراضية من مناضل ساخط.”

وأضاف: “كيف تجرؤ على إعلان استقلال القبائل من عاصمة بلد استعمرنا لمدة 130 سنة؟ وكيف لك أن تزجّ بمنطقة كاملة في مغامرة بهذه الخطورة، متنكّرًا لكل النضالات التي خاضتها القبائل منذ 1830 إلى يومنا هذا؟”.

وذكّر ابن الكولونيل عميروش، مهني، بأن القبائل التي رفضت “سلم الشجعان” الذي عرضه ديغول، لا يمكنها أن تقبل بـ”استقلال الجبناء”.

وأضاف: “ويبدو أن ذاكرة الشيخ الحداد، والمقراني، وللا فاطمة نسومر، وكريم بلقاسم، وعبان رمضان، وعميروش، وحتى والدك، لم تعد تعني لك شيئًا”.

ولفت المتحدث، إلى أن التطورات اللاحقة أكدت “الدناءة”، و”أبشع أشكال الخيانة”، عبر تحالفات مخزية لا توصف، مشيرا إلى أن رؤية مهني يرفع العلم الإسرائيلي في مظاهرات بباريس، بدعم من الدولة الإسرائيلية، والمخزن المغربي، واليمين المتطرف الفرنسي، كان مشهدًا لا يُحتمل.

وأكد آيت حمودة، أن فرحات مهني تنكّر لكل قيم العدالة والكرامة والمقاومة المناهضة للاستعمار التي حملاها معًا.

وجاء في رسالة آيت حمودة: “بهذه الأفعال، قطعت كل صلة لك بعمق القبائل وقيمها الراسخة.. أرض القبائل لا تُباع ولا تُرهن”.