استنكر الأخضر الإبراهيمي، المبعوث السابق للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، تأخر الجهود الدبلوماسية الدولية في وقف إطلاق النار في غزة ولبنان، معتبراً أن الموقف الإسرائيلي المدعوم من الولايات المتحدة هو العقبة الرئيسية.

وقال الإبراهيمي، خلال مقابلة مع برنامج “المجلة السياسية” على إذاعة مونت كارلو الدولية: “حبذا لو أن الدول العربية، سواء المُطبعة أو غير المُطبعة، ترفع صوتها وتدين ما يجري في قطاع غزة ولبنان وتقول هذا الوضع غير مقبول”.

وأكد الإبراهيمي أن موقف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هو العائق الأكبر أمام أي جهود للتوصل إلى وقف إطلاق النار، مشيراً إلى أن “نتنياهو هو من يقرر سير المفاوضات، وفي العديد من المناسبات كان يعطي تعليمات للوفود المفاوضة ثم يسحبها أو يعدل موقفه”.

وأوضح أن الولايات المتحدة تعرقل أي قرار في مجلس الأمن لا يرضي إسرائيل، وهو ما يزيد من صعوبة تحقيق السلام.

وأضاف أن الدبلوماسية الدولية تعاني غياب قيادة فعالة، مشيراً إلى أن “الدبلوماسية تحتاج إلى دول أو منظمات تحظى باحترام دولي لتفعيل وسائل القوة، وهذا ما نفتقر إليه حالياً”.

وأكد أن التحالف الأمريكي الإسرائيلي يجعل من المستحيل على الدبلوماسية الدولية أن تتحرك بشكل مستقل أو فعال، قائلاً: “تعبيرات الأسف أو التعاطف التي تصدر من المسؤولين الأمريكيين تكون دائماً مصحوبة برسائل طمأنة لنتنياهو”.

وفي سياق آخر، دعا الإبراهيمي إلى استخدام النفط كأداة ضغط على الدول الغربية لثنيها عن دعم إسرائيل، مشيراً إلى أن “روسيا قد لا تعارض استعمال سلاح النفط لمواجهة التواطؤ الغربي مع الحكومة الإسرائيلية”.

وختم حديثه بتأكيد أن الحل لتحقيق وقف إطلاق النار يكمن في تغيير الموقف الإسرائيلي، هو “المقاطعة” في إشارة إلى أن ينصح بتوظيف أدوات فعّالة لمواجهة التواطؤ الغربي مع الحكومة الصهيونية في تل أبيب، في حرب الإبادة التي فرضتها على الفلسطينيين.

وقال الإبراهيمي بهذا الخصوص: “ليس معقولا أن تدمّر غزة وشعبها بالكامل، لا أعرف كيف يعيش الناس، أقصد الأحياء.. يقولون إن عدد القتلى بلغ 40 ألفا، أنا أشك في أن يقتصر عدد القتلى على 40 ألفا فقط، وإنما هو أكثر بكثير، أضف إلى ذلك المعاقين والمرضى والجوعى”.