أدان الأزهر الشريف، بأشد العبارات حادثة اغتيال الشابة الجزائرية رحمة عياط التي قُتلت بمدينة هانوفر الألمانية على يد إرهابي يميني ألماني، واصفًا الحادثة بالعمل الإرهابي.

وشدد الأزهر، في بيان له، على ضرورة التصدي بكل حزم لإرهاب اليمين المتطرف، ولما يُعرف بالقومية البيضاء الجديدة، التي باتت تشكل تهديدًا متصاعدًا للمسلمين واللاجئين في أوروبا.

ودعا البيان إلى سنّ تشريعات قانونية رادعة لمثل هذه الممارسات الإرهابية، مطالبًا بضرورة وضع حد لخطاب الكراهية المتنامي في المجتمعات الغربية.

كما تقدّم الأزهر الشريف بخالص التعازي والمواساة لأسرة الفقيدة، سائلاً المولى عزّ وجل أن يتغمدها بواسع رحمته، وأن يُلهم أهلها وذويها الصبر والسلوان.

تفاصيل الجريمة

لقيت الشابة الجزائرية رحمة عياط مصرعها مطلع شهر جويلية الجاري، داخل شقتها في هانوفر، إثر تعرضها لطعنات متعددة في الصدر والكتف، في جريمة هزّت الرأي العام المحلي، وأثارت تساؤلات حول دوافع القاتل.

وبحسب وسائل إعلام ألمانية، فإن سكان المبنى سمعوا صرخات استغاثة، وشاهدوا الضحية تنزف على درج البناية، ما دفعهم إلى إبلاغ الشرطة فورًا.

وفتحت الشرطة تحقيقًا مع مشتبه به من جيران الضحية، بينما رجّح عدد من المقربين منها أن تكون الدوافع عنصرية، خاصة في ظل ورود شهادات عن تعرضها سابقا لمضايقات.

وقد ألقت الشرطة القبض على رجل ألماني يبلغ من العمر 31 عامًا، يقيم في نفس المبنى، بناءً على إفادات شهود عيان، إلا أنه لم يُصنف بعد كمجرم رسمي، إذ لا تزال التحقيقات جارية لجمع الأدلة وكشف ملابسات الجريمة.

تحرك دبلوماسي جزائري

وعقب حادثة اغتيال رحمة، استقبل سفيان شايب، كاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية المكلف بالجالية الوطنية بالخارج، سفير جمهورية ألمانيا الاتحادية بالجزائر، جورج فلسهايم، حيث أعرب عن قلق الجزائر العميق إزاء دوافع الجريمة.

وطالب شايب بتعزيز تدابير حماية أفراد الجالية الجزائرية في ألمانيا، وضمان سلامتهم الجسدية والمعنوية، مؤكدًا على أهمية التعاون القنصلي لتسهيل معاملات أفراد الجالية وصون كرامتهم.