دعت جبهة القوى الاشتراكية “الأفافاس” إلى صياغة عقد وطني يقوم على القيم المشتركة بين الشعب ومؤسسات الدولة، من أجل بناء توافق وطني حول القضايا الأساسية والحفاظ على استقرار البلاد وازدهار شعبها.
وفي بيان صدر عن القيادة الوطنية للحزب، أوضح “الأفافاس” انشغاله العميق إزاء التطورات المثيرة للقلق إقليمياً ودولياً، في ظل تصاعد التهديدات التي تعرض أمن الجزائر القومي وتماسك المجتمع للخطر.
وأكد الحزب أن التحولات الجيوسياسية التي يشهدها الفضاء الإقليمي جعلت من قضية السيادة الوطنية والصمود ضرورة وطنية وحتمية تاريخية، تفرضها مقتضيات الواقعية السياسية.
وأضاف أن الجزائر ليست بمأمن من تداعيات الفوضى العالمية، حيث تنعكس آثارها على الحدود والعلاقات مع بعض الدول، من خلال استفزازات وضغوطات وتهديدات تمس باستقرار البلاد.
وشدد “الأفافاس” على ضرورة مباشرة إصلاحات هيكلية عميقة، تشمل بناء “إطار سياسي ديمقراطي حقيقي”، وتحقيق عدالة اجتماعية فعلية، مع تفعيل مشاركة المواطنين في صنع القرار.
ودعت القيادة إلى تطوير اقتصاد سوق اجتماعي ديناميكي ومتنوع ومتحرر من القيود البيروقراطية، بما يسهم في تعزيز صمود البلاد واستدامة تنميتها.
وأشارت إلى أن مشروع الحزب يرمي إلى تحقيق توافق وطني واسع حول القضايا السامية، ما من شأنه أن يرسخ حياة ديمقراطية تضمن الحرية والتعددية السياسية.
وأكد “الأفافاس” تمسكه بالدفاع عن مشروعها الوطني، مستندة إلى مبادئ بيان أول نوفمبر 1954 وأرضية مؤتمر الصومام 1956 كمرجعين أساسيين.
ودعا “الأفافاس” السلطة إلى انتهاج مقاربة سياسية ترسخ معاني الفعل السياسي الحقيقي عبر تكريس الديمقراطية وبناء دولة القانون.
وناشدت القيادة الوطنية إلى إظهار إرادة سياسية مشتركة لرسم مشهد سياسي جديد، يقوم على الاستقلالية، وحرية النشاط والتنظيم كدعامة لبناء مجتمع ديناميكي ومزدهر.
فريقاً جديداً للأمانة” الأفافاس”
وفي سياق آخر، نصب الأمين الوطني الأول للحزب يوسف أوشيش فريقاً جديداً للأمانة الوطنية خلال اجتماع قيادي، في خطوة تهدف إلى تعزيز القدرات التنظيمية والسياسية للأفافاس.
وأفاد بيان الحزب أن هذا التغيير يعكس إرادة واضحة لتحفيز النشاط السياسي، وتأكيد حضور الحزب على الساحة الوطنية عبر استراتيجية انتشار جديدة.
وأوضحت القيادة أن “الأفافاس” يعتزم تعزيز هياكله وتحديث أدوات عمله، مع تكييف طريقة التسيير وفق تحديات المرحلة، لضمان تجاوب فعّال مع تطلعات الشعب.
وفي هذا الإطار، أكد الحزب سعيه لتوسيع قاعدته الاجتماعية بالاقتراب أكثر من المواطنين والمواطنات في مختلف مناطق الوطن، ترسيخاً لدوره كقوة معارضة واقتراح موثوقة.
وشددت القيادة على أن” الأفافاس” يواصل الوفاء لمبادئه التأسيسية، ويحرص على أن يكون قاطرة للتيار الوطني الديمقراطي الحداثي في البلاد.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين