تزايد نفوذ مليشيات مرتزقة “فاغنر” في إفريقيا بشكل عام، وفي منطقة الساحل جنوب الصحراء بشكل خاصّ.
ومع سقوط نظام الأسد بسوريا، يتخوف مراقبون، من تنامي نشاط المرتزقة الروس بالقارة الإفريقية.
وأفاد تقرير حديث لوكالة “ميليتاري أفريكا” المتخصصة، أن صورا للأقمار الصناعية تؤكد قيام مرتزقة روس ببناء قواعد لوجيستية في جنوب ليبيا بالقرب من حدود التشاد والسودان.
وأبرز التقرير ذاته، أن حركة الطيران اليومية زادت من سوريا إلى ليبيا بشكل ملحوظ، بعد التغيرات التي شهدتها دمشق.
وذكر التقرير بالروابط التي تربط موسكو بالمشير خليفة حفتر قائد ما يعرف بـ”الجيش الوطني الليبي”، مؤكدا أن روسيا زودت هذا الأخير بمرتزقة مجموعة فاغنر وطائرات هجومية وأسلحة.
وفي شهر ماي الماضي، كشف تحقيق لمجموعة “All Eyes On Wagner”، أنشطة روسية في نحو عشرة مواقع في ليبيا، من بينها ميناء طبرق أين تم تسليم معدات عسكرية في فيفري وأفريل الماضيين.
وتشير التقارير إلى أن نحو 800 جندي روسي كانوا موجودين في ليبيا في فبراير 2024، وارتفع العدد إلى 1.800 بحلول ماي الفارط.
ليبيا الوجهة الجديدة؟
أفادت صحيفة “وال ستريت” الأمريكية، نقلا عن مسؤولين أمريكيين وليبيين، أن روسيا نقلت رادارات وأنظمة نظام جوي من سوريا إلى ليبيا بعد سقوط بشار الأسد.
كما شهدت ليبيا زيادة في الموارد العسكرية الروسية المشحونة من بيلاروسيا وروسيا بما في ذلك نشر القوات.
وبالحديث عن التغيرات التي تشهدها خارطة النفوذ في الساحل، منح حفتر، القوات الروسية السيطرة على قاعدة جوية قرب الحدود التشادية السودانية.
ويشير تقرير “أفريكا مليتري”، إلى أن قاعدة معطن السارة الجوية، تمت إعادة بنائها من طرف قوات روسية بدعم من جنود سوريين فارين.
وتشمل أعمال تطوير البنية التحتية إعادة تأهيل المدارج والمستودعات لدعم مناطق مثل مالي وبوركينا فاسو والسودان.
تينزواتين.. معركة الصمود
أكدت تقارير متطابقة وجمعيات حقوقية، أن مرتزقة “فاغنر” تورطت في قتل المدنيين في وسط وشمال مالي ، مع الجيش المالي، بما في ذلك الأطفال.
وتستعين السلطات الانقلابية في باماكو، بالمرتزقة الروس، من أجل بسط نفوذها في معاقل الأزواد، بعد نقض اتفاق الجزائر.
ولم يُفلح الجيش المالي وحليفته “فاغنر”، في بسط سيطرته على كامل إقليم كيدال بعد فشله في اقتحام مدينة تينزواتين الحدودية مع الجزائر.
وانسحبت الميليشيات الروسية من المهمة بعد أن وصلت إلى قرابة 75 كلم من المدينة ذاته.
وتكبدت “فاغنر” خسائر كبيرة على يد مقاتلي الأزواد.
ورغم ذلك، وتزامنا مع تعزيز نفوذها في ليبيا، استقبلت قاعدة تابعة للجيش المالي وأخرى تابعة لمرتزقة فاغنر خلال الشهر الماضي، آليات عسكرية روسية.
كما شهدت مالي توسيع قاعدة عسكرية تابعة لقوات فاغنر قرب مطار باماكو.
الجزائر لا تخفي قلقها
أكد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، لصحيفة “لوبينيون” الفرنسية، أن الجزائر تجد صعوبة في تقبل المرتزقة على غرار “فاغنر” على حدودها.
وأبرز الرئيس تبون، أن الجزائر أخبرت موسكو بذلك.
الرئيس تبون يوضح موقف الجزائر من حالة اللا استقرار في منطقة الساحل الإفريقي.. شاهد الفيديو pic.twitter.com/8YAzIub6mg
— أوراس | Awras (@AwrasMedia) February 4, 2025
من جهته، أبرز وزير الدولة وزير الشؤون الخارجية أحمد عطاف، في مناسبات عدة، وجود جيوش إرهابية في منطقةالساحل، داعيا من منابر مختلفة إلى التصدي لها وعدم السماح لها بعرقلة مسار التنمية في القارة السمراء.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين