تصاعدت موجة العنف الإرهابي في النيجر منذ الانقلاب الذي قاده الجنرال عبد الرحمن تياني على الرئيس المنتخب ديمقراطيا، محمد بازوم.

ووفقا لموقع ADF الأمريكي، فقد كانت حركات التمرد في النيجر وحتى خريف عام 2023 مستقرة نسبيا.

وانتهج بازوم قبل الانقلاب سياسة لتعزيز الأمن في مناطق المتمردين، بالتزامن مع محادثات لتحديد مطالبهم.

لكن الجنرال تياني ركز بعد استيلائه على السلطة على تأمين العاصمة نيامي، تاركا مناطق شاسعة دون حماية تذكر من الإرهابيين.

وأوضح المصدر ذاته أن جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” و”تنظيم الدولة الإسلامية” الإرهابيتين ينشطان علنا في غرب النيجر على طول الحدود مع بوركينا فاسو ومالي، وفي منطقة دوسو المتاخمة لبنين ونيجيريا.

أما في شرق النيجر، فتواصل جماعة “أهل السنة للدعوة والجهاد” و”تنظيم الدولة الإسلامية” الإرهابيتين في غرب إفريقيا نشاطهما في ديفا قرب بحيرة تشاد.

ويشكل عجز النيجر عن كبح الجماعات الإرهابية تهديدا متزايدا لجيرانها الساحليين، حيث صدت العام الماضي كل من بنين ونيجيريا توغلات إرهابية من أراضي النيجر.

واقتحم في جوان الفارط 200 إرهابي من تنظيم الدولة الإسلامية في ولاية بورنو على دراجات نارية قاعدة للجيش النيجيري قرب الحدود مع مالي، وقتلوا 34 جنديا.

وبعد أيام قليلة، قتل عناصر التنظيم 17 مدنيا أثناء صلاة الجمعة في دوسو قرب بنين ونيجيريا، ليصبح جوان الشهر الأكثر دموية في النيجر منذ أفريل 2021.

وأسفر الهجوم الدموي الأحدث في سلسلة هجمات دموية غرب البلاد مقتل عشرات الجنود والمدنيين.

وفي مارس الفارط وتزامنا مع أداء تياني اليمين الدستورية، قتل إرهابيون 44 مدنيا في منطقة ليبتاكو-غورما.

وألقى تياني باللوم في تصاعد العنف على السياسيين المحليين والجيوش الأجنبية، زاعما أنها منعت النيجر من محاربة الإرهاب بفعالية، بينما أكد جنود نيجريون لقيادتهم افتقارهم للموارد اللازمة لخوض المعركة.

وبلغت الأزمة ذروتها حين واجه ضابط صغير الجنرال موسى صلاو برمو، أحد أعضاء المجلس العسكري الذي رقّاه تياني مؤخرا.