الرئيسية » الأخبار » البراءة للواء المتقاعد السعيد باي

البراءة للواء المتقاعد السعيد باي

السعيد باي

قضت محكمة الاستئناف العسكرية بالبليدة، ببراءة اللواء المتقاعد السعيد باي القائد السابق للناحية العسكرية الثانية في قضية ثانية متعلقة بـ”إهدار الأسلحة”.

جاء ذلك بعد يوم واحد من تأييد المحكمة إدانته بـ15 عشر سنة سجنا نافذا في قضية مرتبطة بتهم “الثراء الفاحش غير المشروع ومنح قطعة سلاح لشخص غير عسكري.

تغيير جذري

وقالت صحيفة الوطن الناطقة بالفرنسية إن تغييرا جذريا وقع يوم الخميس الماضي في محكمة الاستئناف العسكرية في البليدة، بعد أن كان من المقرر عقد جلسة محاكمة اللواء المتقاعد سعيد باي (قيد الاستئناف) بتهمة “إهدار الأسلحة والذخيرة” و “إساءة استخدام الوظيفة”.

وسبق أن حكم عليه بالسجن لمدة 4 سنوات، كما صدر بحقه حكم آخر بالسجن 15 عاما، أكدته الأربعاء الماضي محكمة الاستئناف العسكرية، مع “مذكرة إحالة إلى جلسة الاستماع” و “مصادرة” جميع ممتلكاته، باستثناء منزل الأسرة.

وقالت الصحيفة إن السعيد باي كان من المقرر أن يمثل، صباح الخميس، أمام نفس المحكمة للاستئناف في قضية “إهدار الأسلحة”، إلا أنه فاجأ الجميع بمثوله في الجلسة ثم غادر وعاد إلى زنزانته في سجن البليدة العسكري، بعد أن أعلن “عدم ثقته” في العدالة (العسكرية)، بسبب القرارات التي اتخذت في اليوم السابق (الأربعاء).

وكشفت الوطن أنه “بمجرد افتتاح الجلسة، طلب التحدث، لكن رئيس الجلسة طلب منه انتظار قراءة حكم الإحالة. واستمر المتهم في الحديث قبل بدء الإجراءات وحث القضاة على الاستماع إليه. وفاجأ المحكمة بكلماته بإعلانه “عدم ثقته في العدالة”، قبل مغادرته الجلسة، رافضًا محاكمته، مما استدعى انسحاب محاميه.”

وأوضحت أن “غيابه عن الجلسة وغياب دفاعه لم يمنع المحكمة التي نطقت بحكم البراءة في حقه.”

ونقلت الصحيفة عن محاميه قوله في افتتاح الجلسة، إن إخلاصه المطلق للوطن وتقديره للمؤسسة العسكرية لا ينبغي أن يمنعاه من إظهار عدم ثقته المشروعة في مسار العدالة ضده”.

هيئة الدفاع: أحكام ظالمة!

وأكد أعضاء هيئة الدفاع أن الأحكام التي صدرت في حقه سابقا لاسيما التي أكدتها المحكمة يوم الأربعاء “ظالمة”، باعتبار أن موكلهم قدم التبريرات اللازمة أثناء التحقيق.

ويرى دفاع اللواء المتقاعد أن “المبادئ الأساسية للمحاكمة العادلة لم تُحترم طوال العملية القضائية.

وتعتقد هيئة الدفاع أن الحجج المقدمة للعدالة تم تجاهلها. “والأسوأ من ذلك، أن المستندات الداعمة التي قدمها الدفاع، التي كانت كافية إلى حد كبير لبراءة اللواء باي سعيد، تم تجاهلها وإخفائها عن قصد أثناء المناقشات والقرارات القضائية الصادرة”.

وأكدت أن الحبس الاحتياطي للمتهم، فيه تحد للأحكام الدستورية والقانونية الصادرة في هذا الشأن، وهو أيضًا انتهاك خطير آخر للحقوق الأساسية للمواطن اللواء باي سعيد، حسب المصدر ذاته.

يذكر أن القائد السابق للناحية العسكرية الثانية صدرت بحقه مذكرة توقيف، في أكتوبر 2018، إلى جانب أربعة ألوية آخرين، هم عبد الرزاق شريف، القائد السابق للناحية العسكرية الرابعة، وحبيب شنتوف، القائد السابق للناحية العسكرية الأولى، ونوبة مناد، القائد الأسبق لجهاز الدرك، وبوجمعة بودواور، مدير المالية على مستوى وزارة الدفاع الوطني، بتهمة “الثراء غير المشروع”، وأفرج عنهم بعدها بتدخل من رئاسة الجمهورية.

واستدعي باي من طرف المحكمة العسكرية للمرة الثانية، في أفريل 2019، بعد اعتقال علي حداد، لتوضيح موقفه بخصوص سلاحين مخصصين للأخير ولشقيقه، عندما كان على رأس الناحية العسكرية الأولى، إضافة إلى مسدس وجد في منزله بعد تفتيش.

ومثل أمام المحكمة العسكرية في البليدة، نهاية أكتوبر 2019، بسبب قائمة بالممتلكات التي يمتلكها وأفراد عائلته، ثم حكم عليه بالسجن 15 عامًا، تم تأكيده لأول مرة في عام 2020، ثم مرة ثانية (الأربعاء الماضي).

عدد التعليقات: 1

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.