دعا قادة وزعماء وممثلو دول الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي المشاركين في القمة، إلى وقف العدوان الصهيوني على قطاع غزة محملين إسرائيل مسؤولية احتمال توسع نطاق الحرب، تزامناً مع استمرار القصف الإسرائيلي على القطاع لليوم الـ36 .
وانطلقت القمة العربية الإسلامية المشتركة الطارئة، السبت، في العاصمة السعودية الرياض، لبحث التطورات التي تشهدها غزة والأراضي الفلسطينية، وذلك بحضور عربي وإسلامي واسع.
وورد في البيان الختامي للقمة الاستثنائية الإسلامية العربية وقف جميع الدول تصدير الأسلحة والذخائر إلى إسرائيل، على خلفية الحرب في غزة.
ودان العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة وجرائم الحرب والمجازر الهمجية الوحشية واللاإنسانية التي ترتكبها حكومة االحتالل الاستعماري خالله، وضد الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية والمطالبة بضرورة وقفه.
ورفض البيان توصيف “هذه الحرب الانتقامية دفاعا عن النفس أو تبريرها تحت أي ذريعة”، ودعا البيان إلى “كسر الحصار على غزة وفرض إدخال قوافل مساعدات إنسانية عربية وإسلامية ودولية”.
ودعمت القمة العربية جمهورية مصر العربية في كل ما تتخذه من خطوات لمواجهة تبعات العدوان الإسرائيلي الغاشم على غزة، وإسناد جهودها لإذخال المساعدات إلى القطاع بشكل فوري ومستدام وكاف.
وطالبت جامعة الدول العربية مجلس الأمن اتخاذ قرار حاسم ملزم يفرض وقف العدوان، ويكبح جماح سلطة الاحتلال الستعماري التي تنتهك القانون الدولي والقانون الدولي الانساني وقرارات الشرعية الدولية، وآخرها قرار الجمعية.
ودعت القمة العربية الطارئة مجلس الأمن إلى اتخاذ قرار فوري يدين تدمير إسرائيل الهمجي للمستشفيات في قطاع غزة ومنع إدخال الدواء والغذاء والوقود إليه، وقطع سلطات الاحتلال للكهرباء وتزويد المياه والخدمات الأساسية فيه، بما فيها خدمات الاتصال والانترنيت.
واعتبرت القمة ما يحصل في غزة عقابا جماعيا يمثل جريمة حرب وفق القانون الدولي، وضرورة أن يفرض القرار على إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال،
وطالبت القمة بضرورة الالتزام بالقوانين الدولية والغاء إجراءاتها الوحشية الإلنسانية هذه بشكل فوري، والتأكيد على ضرورة رفع الحصار الذي تفرضه إسرائيل منذ سنواتعلى القطاع.
و طالبت القمة العربية الإسلامية المشتركة الطارئة من المدعى العام للمحكمة الجنائية الدولية استكمال التحقيق في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ترتكبها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني في جميع األراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وتكليف الأمانتين العامتين في المنظمة والجامعة متابعة تنفيذ ذلك، وإنشاء وحدتي رصد قانونيتين متخصصتين لتوثق الجرائم الإسرائيلية المرتكبة في قطاع غزة منذ 7 أكتوبر 2023
وشددت القمة على ضرورة إعداد مرافعات قانونية حول جميع انتهاكات القانون الدولي والقانون الدولي اإلنساني التي ترتكبها إسرائيل، السلطة القائمة الاحتلال، ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وباقي الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، على أن تقدم الوحدة تقريرها بعد 15 يوما من إنشائها لعرضها على مجلس الجامعة على مستوى وزراء الخارجية وعلى مجلس وزراء خارجية المنظمة، وبعد ذلك بشكل شهري.
ودعمت القمة المبادرات القانونية والسياسية لدولة فلسطين لتحميل مسؤولي سلطات الاحتلال الاسرائيلية المسؤولية على جرائمه ضد الشعب الفلسطيني، وبما في ذلك مسار الرأي االستشاري لمحكمة العدل الدولية، والسماح للجنة التحقيق المنشأة بقرار مجلس حقوق االنسان للتحقيق بهذه الجرائم وعدم إعاقتها.
وكلّفت القمة الأمانتين إنشاء وحدتي رصد إعالمية لتوثق كل جرائم سلطات االحتالل ضد الشعب الفلسطيني ومنصات إعالمية رقمية تنشرها وتعري ممارساتها اللاشرعية واللا إنسانية.
وتم تكليف وزراء خارجية المملكة العربية السعودية بصفتها رئاسة القمة العربية الإسلامية، وكل من الأردن – مصر – قطر – تركيا – اندونيسيا – ونيجيريا وفلسطين وأية دول أخرى مهتمة، والأمينين العامين للمنظمتين بدء تحرك دولي فوري باسم جميع الدول الأعضاء في المنظمة والجامعة لبلورة تحرك دولي لوقف الحرب على غزة، والضغط من أجل إطلاق عملية سياسية جادة وحقيقية لتحقيق السالم الدائم والشامل وفق المرجعيات الدولية المعتمدة.
ودعت القمة الدول الأعضاء في المنظمة والجامعة لممارسة الضغوط الدبلوماسية والسياسية والقانونية واتخاذ أي اجراءات رادعة لوقف جرائم سلطات الاحتلال الاستعمارية ضد الإنسانية.
واستنكرت القمة العربية الإسلامية المشتركة الطارئة إزدواجية المعايير في تطبيق القانون الدولي، والتحذير من أن هذه االزدواجية تقوض بشكل خطير صدقية الدول التي تحصن إسرائيل من القانون الدولي وتضعها فوقه، وصدقية العمل متعدد الأطراف وتعري انتقائية تطبيق منظومة القيم الإنسانية، والتأكيد أن مواقف الدول العربية واإلسالمية ستتأثر بالمعايير المزدوجة التي تؤدي إلى صدع بين الحضارات والثقافات.
وجاء أيضا في قرارات القمة العربية الإسلامية المشتركة الطارئة
– إدانة تهجير حوالي مليون ونصف فلسطيني من شمال قطاع غزة إلى جنوبه، باعتبار ذلك جريمة حرب وفق اتفاقية جنيف الرابعة للعام 1949وملحقها للعام ،1977 ودعوة الدول الأطراف في الاتفاقية اتخاذ قرار جماعي يدينها ويرفضها، ودعوة جميع منظمات الأمم المتحدة للتصدي لمحاولة تكريس سلطات الاحتلال الاستعماري هذا الواقع اللاإنساني البائس، والتأكيد على ضرورة العودة الفورية لهؤلاء النازحين إلى بيوتهم ومناطقهم.
– الرفض الكامل والمطلق والتصدي الجماعي لأية محاوالت للنقل الجبري الفردي أو الجماعي أو التهجير القسري أو النفي أو الترحيل للشعب الفلسطيني، سواء داخل قطاع غزة أو الضفة الغربية بما في ذلك أيا كانت، باعتبار ذلك خط القدس، أو خارج أراضيه إلى وجهة أخرى
– إدانة قتل المدنيين واستهدافهم، موقفا مبدئيا منطلقا من قيمنا الإنسانية ومنسجما مع القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، والتأكيد على ضرورة اتخاذ المجتمع الدولي خطوات فورية وسريعة لوقف قتل المدنيين الفلسطينيين واستهدافهم، وبما يؤكد أن ال فرق على الإطلاق بين حياة وحياة، أو تمييز على أساس الجنسيةأو العرق أو الدين.
– التأكيد على ضرورة إطالق سراح جميع الأسرى والمعتقلين والمدنيين، وإدانة الجرائم البغيضة التي ترتكبها سلطات الاحتلال الاستعمارية بحق آلاف الأسرى الفلسطينيين، ودعوة جميع الدول والمنظمات الدولية المعنية، إلى الضغط من أجل وقف هذه الجرائم وملاحقة مرتكبيها.
– وقف جرائم القتل التي ترتكبها قوات الاحتلال وإرهاب المستوطنين وجرائمهم في القرى والمدن والمخيمات الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة وجميع الاعتداءات على المسجد الأقصى المبارك وكل المقدسات الإسلامية والمسيحية.
– التأكيد على ضرورة تنفيذ إسرائيل التزاماتها بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، ووقف جميع الإجراءات الإسرائيلية الشرعية التي تكرس الاحتلال، وخصوصا بناء المستوطنات وتوسعتها، ومصادرة الأراضي وتهجير الفلسطينيين من بيوتهم.
– إدانة العمليات العسكرية التي تشنها قوات الاحتلال ضد المدن والمخيمات الفلسطينية، وإدانة إرهاب المستوطنين، ومطالبة المجتمع الدولي وضع جمعياتهم ومنظماتهم على قوائم الإرهاب الدولي، ليتمتع الشعب الفلسطيني بجميع الحقوق التي يتمتع بها باقي شعوب العالم، بما فيها حقوق الإنسان والحق في الأمن وتقرير المصير وتجسيد استقلال دولته على أرضه، وتوفير آلية حماية دولية له.
– إدانة الاعتداءات الإسرائيلية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، واجراءات إسرائيل اللاشرعية التي تنتهك حرية العبادة، وتأكيد ضرورة احترام الوضع القانوني والتاريخي القائم في المقدسات، وأن المسجد الأقصى المبارك /الحرم القدسي الشريف بكامل مساحته البالغة 144 ألف متر مربع، هو مكان عباده خالص للمسلمين فقط، وأن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك المملكة الأردنية هي الجهة الشرعية الحصرية صاحبة الاختصاص بإدارة المسجد األقصى المبارك وصيانته وتنظيم الدخول إليه، في إطار الوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، ودعم دور رئاسة لجنة القدس وجهودها في التصدي لممارسات سلطات الاحتلال في المدينة المقدسة.
– إدانة الأفعال وتصريحات الكراهية المتطرفة والعنصرية لوزراء في حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بما فيها تهديدا تهديد أحد هؤلاء الوزراء باستخدام السالح النووي ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، واعتبارها خطيرا للأمن والسلم الدوليين، ما يوجب دعم مؤتمر إنشاء المنطقة الخالية من الأسلحة النووية وكافة أسلحة الدمار الشامل الأخرى في الشرق الأوسط المنعقد في إطار الأمم المتحدة وأهدافه للتصدي لهذا التهديد.
– إدانة قتل الصحفيين والأطفال والنساء واستهداف المسعفين واستعمال الفسفور الأبيض المحرم دوليا في الاعتداءات الاسرائيلية على قطاع غزة ولبنان، وإدانة التصريحات والتهديدات الإسرائيلية المتكررة بإعادة لبنان إلى “العصر الحجري”، وضرورة الحؤول دون توسيع الصراع، ودعوة منظمة حظر الإسرائيلية الكيماوية التحقيق في استخدام إسرائيل الأسلحة الكيماوية.
– التأكيد على أن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، ودعوة الفصائل والقوى الفلسطينية للتوحد تحت مظلتها، وأن يتحمل الجميع مسؤولياته في ظل شراكة وطنية بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية.
– إعادة التأكيد على التمسك بالسالم كخيار إستراتيجي، لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وحل الصراع العربي الإسرائيلي وفق القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، بما فيها قرارات مجلس الأمن 242 (1967) و338 (1973) و497 (1981) و(2003) 1515 و 2334 (2016)، والتأكيد على التمسك بمبادرة السالم العربية لعام 2002 بكافة عناصرها وأولوياتها، باعتبارها الموقف العربي التوافقي الموحد وأساس أي جهود إلحياء السالم في الشرق الأوسط، و أن الشرط المسبق للسلام مع إسرائيل وإقامة علاقات طبيعية معها، هو إنهاء احتلالها لجميع الأراضي الفلسطينية والعربية، وتجسيد استقلال دولة فلسطين المستقلة كاملة السيادة على خطوط 4 جوان 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، واستعادة حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، بما فيها حقه في تقرير المصير وحق العودة والتعويض اللاجئين الفلسطينيين وحل قضيتهم بشكل عادل وفق قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 لعام 1948
– التأكيد على ضرورة تحرك المجتمع الدولي فوريا لإطلاق عملية سلمية جادة وحقيقية لفرض السالم على أساس حل الدولتين الذي يلبي جميع الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وخصوصا حقه في تجسيد دولته المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من جوان 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، لتعيش بأمن وسالم إلى جانب إسرائيل، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السالم العربية بكامل عناصرها.
– التشديد على أن عدم إيجاد حل للقضية الفلسطينية على مدار ما يزيد عن 75 عاما ، وعدم التصدي لجرائم الاحتلال الاستعماري الاسرائيلي وسياساته الممنهجة لتقويض حل الدوليتين من خلال بناء وتوسيع المستوطنات الاستعمارية، فضلا عن دعم بعض الأطراف غير المشروط الاحتلال الإسرائيلي وحمايته من المساءلة، ورفض الاستماع إلى التحذيرات المتواصلة من خطورة تجاهل هذه الجرائم وأثارها الخطيرة على مستقبل الأمن والسلم الدوليين، هو الذي أدى إلى تدهور الوضع بصورة خطيرة.
– رفض أي طروحات تكرس فصل غزة عن الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية والتأكيد على أن أي مقاربة مستقبلية لغزة يجب أن تكون في سياق العمل على حل شامل يضمن وحدة غزة والضفة الغربية أرضا للدولة الفلسطينية التي يجب أن تتجسد حرة مستقلة ذات سيادة وعاصمتها القدس الشرقية على خطوط الرابع من جوان 1967.
– الدعوة لعقد مؤتمر دولي للسالم، في أقرب وقت ممكن، تنطلق من خالله عملية سالم ذات مصداقية على أساس القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ومبدأ الأرض مقابل السلام، ضمن إطار زمني محدد وبضمانات دولية، تفضي إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية المحتلة عام ،1967 بما فيها القدس الشرقية، والجولان السوري المحتل ومزارع شبعا وتلال كفر شوبا وخراج بلدة الماري اللبنانية وتنفيذ حل الدولتين.
– تفعيل شبكة الأمن المالية العربية والإسلامية وفقا لقرار الدورة الرابعة عشرة لمؤتمر القمة الإسلامية وقرارات القمة العربية، لتوفير المساهمات المالية وتوفير الدعم المالي والاقتصادي والإنساني لحكومة دولة فلسطين ووكالة الأونروا، والتأكيد على ضرورة حشد الشركاء الدوليين لإعادة إعمار غزة والتخفيف من آثار الدمار الشامل للعدوان الإسرائيلي فور وقفه.
– تكليف الأمين العام للجامعة الدول العربية والأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي بمتابعة تنفيذ القرار وعرض تقرير بشأنه على الدورة القادمة لمجلسيهما.
وتجدر الإشارة إلى أن الجزائر شاركت في القمة العربية بمندوب لدى الجامعة العربية وسفير في القاهرة، وتعتبر أول مرة تخفض فيها الجزائر مستوى تمثيلها إلى المستوى الرابع.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين