أكدت الجزائر مجدداً التزامها الثابت والراسخ داخل منظمة الدول المصدرة للبترول “أوبك”، وكذا إطار “أوبك+”، باعتبارهما الركيزتين الأساسيتين لضمان استقرار سوق النفط العالمية وتحقيق التوازن بين العرض والطلب.

وشدّدت الجزائر على أن منظمة “أوبك” تضطلع بدور استراتيجي وهيكلي في الدفاع عن مصالح الدول المنتجة، وتعزيز استقرار الأسواق النفطية، وترسيخ حوار متوازن مع الدول المستهلكة، بما يضمن استجابة منتظمة لتقلبات الطلب العالمي على الطاقة ومواكبة نمو الاقتصاد الدولي.

وأبرزت الجزائر أن تطور قطاعها النفطي والغازي ارتبط تاريخياً وهيكلياً بمنظمة “أوبك”، مؤكدة تمسكها الكامل بعضويتها والتزامها بمبادئ التضامن والتشاور والانضباط الجماعي بين الدول الأعضاء.

ومع اقتراب الذكرى العاشرة لـ“اتفاق الجزائر” التاريخي، الذي شكل محطة مفصلية في تأسيس “إعلان التعاون” (أوبك+)، أكدت الجزائر قناعتها بأن القرارات المتخذة خلال العقد الماضي، بفضل تماسك الدول الأعضاء في “أوبك” والدول غير الأعضاء، كانت حاسمة في الحفاظ على استقرار وتوازن سوق النفط العالمية، إلى جانب دعم استقرار الاقتصاد العالمي.

وفي هذا السياق، جدّدت الجزائر تأكيد إرادتها في مواصلة تعزيز التزامها داخل “أوبك” و“أوبك+”، بروح المسؤولية الجماعية والحوار والتنسيق المستمر، بما يخدم استقراراً دائماً ومستداماً لسوق النفط العالمية.

الإمارات تنسحب من أوبك

وجاء بيان وزارة المحروقات الجزائرية، بعد إعلان دولة الإمارات انسحابها من منظمة “أوبك” ومن تحالف “أوبك+”، على أن يدخل القرار حيز التنفيذ اعتباراً من الأول من ماي.

وأوضحت وكالة الأنباء الإماراتية أن القرار يتماشى مع “الرؤية الاستراتيجية والاقتصادية طويلة الأمد للدولة، وتطور قطاع الطاقة لديها، بما في ذلك تسريع الاستثمار في الإنتاج المحلي”.

 وأكد الوكالة الرسمية التزام الإمارات بدورها “كمنتج مسؤول وموثوق يستشرف مستقبل أسواق الطاقة العالمية”.

وأثار القرار موجة تساؤلات بشان مستقبل المنظمة، التي تسهم بنحو نصف إنتاج النفط العالمي، كما فتح باب التكهنات بشأن تداعياته على سوق الطاقة.