انطلقت اليوم الإثنين أشغال معرض ومؤتمر شمال إفريقيا للطاقة والهيدروجين تحت عنوان “الموازنة بين المحروقات والطاقات النظيفة: تحقيق مزيج طاقوي فعال”، بمدينة وهران.

وأكد وزير الطاقة والمناجم محمد عرقاب، بمناسبة افتتاح أشغال الطبعة الـ12 من معرض ومؤتمر شمال إفريقيا للطاقة والهيدروجين، أن الجزائر تسعى للتكيف مع السياق الدولي والاستجابة في نفس الوقت للطلب الوطني المتزايد على الطاقة مع المساهمة في التنمية الاجتماعية والاقتصادية للبلاد عبر تمويل الاقتصاد الوطني من خلال الحفاظ على مستويات مقبولة من عائدات المحروقات.

وأبرز محمد عرقاب، أن هذه المساعي ترتكز على سياسة طوعية تهدف إلى المضي بحزم نحو تحقيق انتقال طاقوي بشكل تدريجي ومسؤول، عبر اعتماد مزيج طاقوي أكثر تنوعًا يأخذ بعين الاعتبار كل الطاقات المتاحة والأكثر نظافة كالهيدروجين الأخضر مع الاستفادة من المكاسب الناتجة عن تحسين كفاءة الطاقة والعمل على التحكم في استهلاك الطاقة من أجل الحفاظ على الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.

وأوضح عرقاب، أن الشروع في انتهاج سياسة الانتقال الطاقوي لا يعني التخلي عن الوقود الأحفوري خاصة الغاز الطبيعي، الذي هو بمثابة الوقود الذي يسمح بمواكبة الانتقال الطاقوي العالمي.

وتابع: “فالغاز يعتبر موردًا أساسيًا للتنمية الشاملة والمستدامة في العالم، وكواحد من أنجع الحلول وأكثرها عملية وأقل تكلفة وهو يحتل مكانة بارزة في خرائط الطريق للعديد من البلدان للانتقال إلى نظم طاقوية نظيفة.”

وأكد وزير الطاقة، أن الجزائر تواصل مجهوداتها في أعمال البحث والاستكشاف وتوسيع قاعدة احتياطاتها وزيادة قدراتها الإنتاجية وكذا تحسين نسبة الاستخلاص لاحتياطاتها البترولية والغازية وتثمين وتطوير الصناعة البتروكيماوية خاصة الأسمدة من أجل دعم وتحقيق الأمن الغذائي في الجزائر والدول الإفريقية بالإضافة الى تعزيز قدرات النقل من أجل الحفاظ على دورها وتعزيز مكانتها كمورد يحظى بالمصداقية والموثوقية في السوق الدولية.

وكشف المتحدث، أن الجزائر تخطط إلى تنفيذ استثمارات كبيرة في قطاع الطاقة خلال الفترة 2024-2028، تشمل خاصة مشاريع تعزيز طاقات الإنتاج وتحويل المحروقات الذي يتطلب دعم تكنولوجي وفني وفقا لمختلف الشراكات والصيغ التعاقدية من خلال قانون المحروقات الذي يسمح بما يتضمنه من امتيازات وتحفيزات هامة في استقطاب المتعاملين الدوليين للاستثمار في قطاع الطاقة.