شارك وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف، اليوم الأربعاء بالعاصمة الماليزية كوالالمبور، في مراسم افتتاح الدورة الـ 58 لاجتماع وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا “آسيان”، حسبما أفاد به بيان لوزارة الخارجية.
ومن المنتظر أن تشهد هذه الدورة انضمام الجزائر إلى معاهدة الصداقة والتعاون الخاصة بهذه المنظمة الإقليمية -يضيف البيان-
وأجرى عطاف محادثات مع رئيس الوزراء الماليزي، أنور إبراهيم، حيث نقل له تحيات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، مؤكداً تطلع الجزائر إلى تعزيز علاقات التعاون الثنائي، وتوسيع آفاق الشراكة بين الجزائر ومنظمة “آسيان”.
ومن جانبه، عبّر رئيس الوزراء الماليزي عن ترحيبه بانضمام الجزائر إلى معاهدة الصداقة والتعاون، خاصة خلال فترة رئاسة بلاده للمنظمة، مكلّفًا الوزير عطاف بنقل تحياته إلى الرئيس تبون.
وأكد أنور إبراهيم التزامه بالعمل المشترك لتطوير العلاقات الثنائية على مختلف المستويات.
يذكر، أن الوزير عطاف حل يوم الثلاثاء اليوم الثلاثاء، بماليزيا، في زيارة رسمية بتكليف من رئيس الجمهورية.
كما عقد وزير الدولة لقاءً مع نظيره الماليزي، لبحث سُبل تعزيز علاقات الشراكة والتعاون بين الجزائر وماليزيا.
معاهدة آسيان
رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) منظمة سياسية اقتصادية، وتعد سابع أكبر اقتصاد في العالم، تشكلت عام 1967 في بانكوك بهدف تعاون الدول الأعضاء في الميادين الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتقنية والتعليمية، ولتعزيز السلام والاستقرار الإقليميين في المنطقة.
تشكلت الرابطة أولا من 5 دول، هي: إندونيسيا وماليزيا والفلبين وسنغافورة وتايلند، لكن عدد دول الرابطة تضاعف لاحقاً ليصبح 10 دول بعد انضمام كل من جمهورية لاوس الديمقراطية الشعبية وكمبوديا وبروناي دار السلام وميانمار وفيتنام، وتهدف إلى تسريع نمو الدول الأعضاء، وتجنب النزاعات المسلحة، وإقامة منطقة تجارية حرة.
وتهدف المعاهدة إلى ترسيخ احترام السيادة، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وتسوية النزاعات بالطرق السلمية، ورفض استخدام القوة أو التهديد بها، إلى جانب تعزيز أوجه التعاون السياسي والاقتصادي والاجتماعي في المنطقة.
حجم اقتصادات رابطة دول جنوب شرق آسيا العشرة بلغ 3.62 تريليون دولار خلال العام الماضي، حسب بيانات البنك الدولي لعام 2022، أي ما يقل قليلاً عن حجم الناتج المحلي الإجمالي لأكبر اقتصاد أوروبي، ألمانيا، على سبيل المثال.
ما هي معاهدة الصداقة والتعاون؟
وُقّعت معاهدة الصداقة والتعاون في جنوب شرق آسيا (TAC) يوم 24 فيفري 1976 من قِبل دول رابطة آسيان، خلال قمة عُقدت في إندونيسيا، بهدف ترسيخ مبادئ السلم والاستقرار في المنطقة وتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء.
ومنذ إقرارها، تم تعديل المعاهدة ثلاث مرات في أعوام 1987 و1998 و2010، لتُفتح أمام انضمام دول من خارج منطقة جنوب شرق آسيا.
وقد انضمت إليها عشرات الدول، من بينها أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم: الولايات المتحدة والصين، مع الإشارة إلى أن بكين كانت أول دولة كبرى من خارج آسيان توقع على المعاهدة سنة 2003.
وفي أوت 2022، وقّعت ست دول دفعة واحدة على المعاهدة، وهي: الدنمارك، واليونان، وهولندا، وسلطنة عمان، وقطر، والإمارات، ليرتفع عدد الدول الموقعة إلى 49 دولة. ومع نهاية العام نفسه، وقّعت الدنمارك على وثيقة الانضمام الرسمية، ليصل عدد الدول المشاركة في المعاهدة إلى 50 دولة.
وفي 2023 انضمت السعودية والمغرب، ليرتفع عدد الدول التي تنضم لمعاهدة “TAC” إلى 52 دولة وقعت على هذا الميثاق.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين