أكدت البروفيسور فتيحة قاشي، رئيسة مصلحة طب أورام الأطفال بمستشفى لمين دباغين باب الواد وعضو اللجنة الوطنية للوقاية من مرض السرطان ومكافحته، أن الجزائر تبذل مجهودات كبيرة لمكافحة السرطان، وقد بدأت تجني ثمار الاستراتيجية الوطنية المعتمدة، حيث سُجّل تراجع في عدد حالات بعض الأورام، على غرار سرطان الثدي المتقدم.

وكشفت قاشي فتيحة، للإذاعة الوطنية، أن الجزائر أحصت 65 ألف حالة جديدة للسرطان في سجل سنة 2022، مشيرة، استنادًا إلى معطيات المنظمة العالمية للصحة، إلى تسجيل تراجع في عدد حالات بعض السرطانات، منها سرطان الثدي المتقدم، وهو الأكثر انتشارًا لدى المرأة، إضافة إلى سرطان عنق الرحم، في حين يعد سرطان الرئة وسرطان البروستات الأكثر انتشارًا لدى الرجل خلال السنوات الأخيرة.

وأوضحت المتحدثة، أن السلطات العليا في البلاد، أولت أهمية خاصة لمكافحة هذا الداء، لا سيما بعد تنصيب اللجنة الوطنية للوقاية من مرض السرطان ومكافحته بتاريخ 24 فيفري 2024.

وأضافت أن تنصيب هذه اللجنة يندرج ضمن استراتيجية وطنية شاملة ترتكز على عدة محاور أساسية، من بينها تحسين مسار التكفل بالمريض، وتعزيز الكشف المبكر والوقاية، إلى جانب التكوين والبحث ومحاور أخرى، تصب جميعها في إطار الحد من انتشار المرض وضمان التكفل الأمثل بالمصابين.

كما كشفت فتيحة قاشي، أن اللجنة ستعمل على تنظيم حملات تلقيح للوقاية من بعض أنواع السرطان المرتبطة بالفيروسات، مثل سرطان عنق الرحم وبعض سرطانات المسالك الهوائية كسرطان الأنف والبلعوم والحنجرة، مع اقتراح جعل هذا التلقيح إجباريا ابتداءً من سن المراهقة.

وبصفتها رئيسة مصلحة طب أورام الأطفال، أكدت قاشي أن اللجنة الوطنية تولي أهمية خاصة للتكفل بالأطفال المصابين بالسرطان، من خلال العمل على تطوير وتحسين إجراءات علاجهم، ومنحهم الأولوية عبر إنجاز مراكز جديدة مخصصة للتكفل بهم بمختلف جهات الوطن، إلى جانب مراكز أخرى مبرمجة في إطار الاستراتيجية الوطنية لمكافحة السرطان.