طرح الديوان الجزائري المهني للحبوب مناقصة دولية لشراء قمح طحين لين من مناشئ اختيارية، وفق ما كشفه متعاملون أوروبيون.
وتسعى الجزائر من خلال هذه المناقصة إلى اقتناء كمية اسمية تقدر بـ50 ألف طن، لكنها عادة ما تتجاوز الكميات المعلنة في مثل هذه العمليات.
التوريد والشحن
يُنتظر أن يكون الموعد النهائي لتقديم العروض غداً الأربعاء، على أن تبقى سارية المفعول إلى غاية يوم الخميس المقبل، حسب ما نقلته وكالة “رويترز“.
وتشمل فترات الشحن فترتين أساسيتين، الأولى من الأول إلى 15 ديسمبر، والثانية من 16 إلى 31 من الشهر ذاته.
وسيتم استقدام القمح من مناطق التوريد الرئيسية، خصوصاً من أوروبا، بينما إذا كان المصدر من أمريكا الجنوبية أو أستراليا فسيُشحن قبل شهر من الفترات المحددة.
ويُنتظر أن تحدد العروض المقدمة الأسعار النهائية وفق الأسواق الدولية وتكاليف النقل وفقا للمصدر ذاته.
وفي المناقصة السابقة بتاريخ 23 سبتمبر الماضي، اشترى الديوان الجزائري المهني للحبوب نحو 500 ألف طن من القمح اللين.
وتوقع حينها متعاملون أوروبيون أن يأتي الجزء الأكبر من هذه الكمية من منطقة البحر الأسود، التي أصبحت أحد أبرز مزودي الجزائر في السنوات الأخيرة.
صفقات وأسعار
وبحسب وكالات متخصصة، بلغت أسعار المشتريات حينها نحو 259 إلى 261 دولاراً للطن، شاملة تكاليف الشحن.
ورغم عدم الكشف عن الحجم النهائي، قدّرت المصادر الكمية ما بين 460 و500 ألف طن متري، بينما أشارت تقديرات أخرى إلى احتمال بلوغها 690 ألف طن.
وتشير تقارير إلى تراجع الطلب الجزائري على القمح الفرنسي بعد سنوات من الاعتماد على قرابة 9 ملايين طن سنوياً.
ووجدت فرنسا نفسها أمام احتمال تسجيل أكبر فائض من القمح منذ أكثر من عقدين.
هل ستحقق الجزائر الاكتفاء الذاتي؟
وفي السياق ذاته، أكد وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري السابق، يوسف شرفة، أن إنتاج القمح الصلب للموسم الفلاحي 2024/2025 سيسمح بتحقيق الاكتفاء الذاتي الوطني لسنة 2026.
وأوضح أن الجزائر لن تحتاج إلى استيراد القمح الصلب بعد هذا التاريخ بفضل تحسن مردودية الإنتاج المحلي وتوسيع المساحات المزروعة.
ورغم تأكيد وزير الفلاحة السابق يوسف شرفة أن الجزائر ستبلغ مرحلة الاكتفاء الذاتي في القمح الصلب مع حلول سنة 2026، فإن طرح مناقصة جديدة لاستيراد 50 ألف طن من القمح اللين يعيد التساؤل حول مدى قرب تحقيق هذا الهدف.
فبين وعود الاكتفاء ومساعي الاستيراد، تبدو الجزائر في مرحلة انتقالية لاختبار قدرتها على تلبية احتياجاتها من الإنتاج المحلي خلال الأشهر المقبلة.








