الجزائر تطمئن إسبانيا اقتصاديا رغم الخلاف الدبلوماسي أوراس

الجزائر تطمئن إسبانيا اقتصاديا رغم الخلاف الدبلوماسي

قال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون يوم السبت، إن “روسيا دولة صديقة والصين أيضا، ولا يملك أحد الحق في محاسبتنا عن الدول الصديقة لنا، والولايات المتحدة تتفهم طبيعة علاقتنا مع روسيا“.

واعتبر تبون، خلال مقابلة بثها التلفزيون العمومي سهرة السبت، سلسلة الزيارات التي قام بها عدد من الدبلوماسيين الغربيين إلى الجزائر في الآونة الأخيرة، إنزالا ديبلوماسيا “يبرز أن الجزائر دولة محورية في المنطقة ومن الضروري التشاور معها في القضايا الاقليمية”.

وأشار إلى أن زيارة وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، لم تكن بهدف الضغط على الجزائر لتغيير أية مواقف.

وأوضح تبون أن الجزائر لن تتخلى عن التزامها بتمويل إسبانيا بالغاز، رغم الخلاف الدبلوماسي معها بشأن قضية الصحراء الغربية.

وأضاف قائلا: “نطمئن الأصدقاء الإسبان، والشعب الإسباني، بأن الجزائر لم ولن تتخلى عن التزامها بتمويل إسبانيا بالغاز مهما كانت الظروف”.

وتابع: “لدينا علاقات طيبة مع إسبانيا ولكن رئيس الحكومة تخلى عن كل شيء، ونحن نعتبر إسبانيا مسؤولة تاريخيا عن النزاع” المتعلق بالصحراء.

وأردف موضحا “نريد تطبيق القانون الدولي بالنسبة لإسبانيا، المشكلة مع حكومة إسبانيا وليس الدولة الإسبانية التي لدينا علاقات وثيقة معها، والمطلوب منها مراجعة موقفها من نزاع الصحراء الغربية”.

واستدعت الجزائر سفيرها لدى مدريد للتشاور بعد أن أيدت إسبانيا خطة المغرب للحكم الذاتي في الصحراء الغربية، واشترطت عودته “بتوضيحات مسبقة وصريحة من مدريد لإعادة بناء الثقة المتضررة بشكل خطير على أساس أسس واضحة ومتوقعة ومطابقة للقانون الدولي”.

في الوقت نفسه لمح تبون إلى توجّه الجزائر نحو روما، بوصفها حليفا استراتيجيا في الضفة الشمالية للمتوسط.

واعتبر أن هناك أسباب تاريخية تقف وراء ذلك فـ”إيطاليا كانت تقف معنا في الظروف الصعبة، ونحن لا ننسى من يقف معنا، إنها الدولة الوحيدة التي لم توقف رحلات طائراتها إلى الجزائر، عندما حاولت دولة أوروبية الإيعاز بذلك خلال الأزمة الأمنية في التسعينيات، وإيطاليا هي الدولة الوحيدة التي فتحت لنا خطوط قروض في فترة الأزمة المالية الخانقة في التسعينات”.

وبخصوص الشأن الليبي قال تبون إن الجزائر لا تعترف بغير حكومة عبد الحميد الدبيية في ليبيا، على اعتبار أنها تملك الشرعية الدولية.

وكشف تبون عن خلافات وتباين في المواقف أخيرا مع بعض الدول، من دون أن يسميها، حول خيارات الحل السياسي في ليبيا، وقال”الموقف الجزائري هذه الأيام بشأن الأزمة الليبية يكاد يكون مخالف لمواقف بعض الدول، لقد كنا نسير في موقف واحد، لكن تم تعيين حكومة أخرى تقررت من قبل مجلس النواب”.

كما أشار في سياق متصل إلى أن الجزائر طُلب منها “تنظيم قمة تخص الأزمة في ليبيا ونحن لم نوافق كما أننا لم نرفض ذلك، لأننا لا نريد تنظيم تظاهرة قبل التأكد من نتائجها الإيجابية”.

وفي القضية الفلسطينية، قال تبون إن الجزائر لن تتخلى عن فلسطين، ولا عن الصحراء الغربية، لأن المسألتين تتعلقان بتصفية الاستعمار.

وأكد تبون أن القضية الفلسطينية كانت وما تزال من الثوابت الجزائرية منذ عهد الرئيس الراحل هواري بومدين.

وعن القمة العربية التي ستحتضنها الجزائر في الفاتح نوفمبر المقبل، أكد الرئيس تبون أنها “ستشهد مشاركة كل الدول العربية بدون استثناء”، في إشارة إلى عودة سوريا إلى الجامعة العربية، بعد تعليق وزراء الخارجية العرب عضويتها في اجتماع طارئ عقدوه في القاهرة أواخر نوفمبر 2011، إثر اندلاع الأزمة في البلاد.

شاركنا رأيك