تستعد الجزائر لاحتضان واحدة من أكبر التظاهرات الاقتصادية في القارة الإفريقية، حيث ستستضيف الطبعة الرابعة من معرض التجارة البينية الإفريقية 2025، في خطوة تعكس طموحها لتعزيز التكامل الاقتصادي بين الدول الإفريقية، وفتح آفاق استثمارية واسعة أمام الفاعلين الاقتصاديين
وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات، كمال رزيق، أكد خلال انطلاق الحملة الترويجية للمعرض، أن الحدث سيكون منصة إفريقية كبرى لعقد شراكات بين القطاعين العام والخاص، ولتسليط الضوء على إمكانيات القارة ومقوماتها الاقتصادية.
وأوضح رزيق أن الجزائر وفّرت بيئة اقتصادية ومؤسساتية محفزة، عبر تبسيط الإجراءات الإدارية وتعزيز جاذبية الاستثمار، مع التركيز على ترقية الصادرات نحو إفريقيا، انسجامًا مع أهداف منطقة التجارة الحرة القارية.
وأشار الوزير سابقا إلى أن هذا المعرض ليس مجرد حدث اقتصادي، بل قمة إفريقية عالية المستوى، من المتوقع أن تتوَّج بتوقيع عقود تفوق قيمتها 44 مليار دولار، في مجالات التجارة والاستثمار والصناعة.
نحو 10 مليارات من الصادرات
المعرض يأتي في سياق ديناميكية جديدة يشهدها الاقتصاد الجزائري، خصوصًا في مجال التصدير خارج قطاع المحروقات، حيث ارتفع عدد المصدّرين الذين تجاوزوا عتبة المليون دولار إلى 2266 ممارسًا بنهاية 2024، بعد أن كان عددهم لا يتعدى 800 في 2020، وفق تصريحات رزيق.
وأشار وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات، في مداخلة له خلال يوم دراسي حول “مهنة المُصدّر” إلى أن متوسط الصادرات السنوية بلغ نحو 5 مليارات دولار، مع ذروة بـ7 مليارات في 2022، وتركزت في الصناعات الكيماوية، والأسمدة، والحديد، والإسمنت، والمنتجات الفلاحية والغذائية.
الحكومة الجزائرية تراهن على مناخ استثماري جديد، قائم على تبسيط الإجراءات وتحفيز الاستثمار المحلي والأجنبي، مع توجيه الصادرات نحو القارة السمراء والأسواق العربية والأوروبية، في إطار اتفاقيات التبادل الحر.
وتهدف الجزائر إلى رفع صادراتها تدريجيًا نحو سقف 10 مليارات دولار سنويًا، عبر تحسين جودة المنتجات، والالتزام بالمعايير الدولية، وتكثيف الوجود في المحافل الاقتصادية الكبرى مثل هذا المعرض المرتقب.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين