أكد نائب الممثل الدائم للجزائر لدى الأمم المتحدة، توفيق العيد كودري، أن الجزائر تظل مناصرا قويا لتعددية الأطراف، ومقتنعة بأن القيادة من أجل السلام تظل أمرا ممكنا.
وأكد كودري أن الجزائر، بصفتها مدافعا قويا عن تعددية الأطراف، ترى أن بلوغ هذا الهدف لن يتحقق إلا عندما تتوحد الدول الأعضاء في الأمم المتحدة حول هدف وغاية مشتركة.
وأوضح المتحدث خلال اجتماع لمجلس الأمن، أن تعددية الأطراف تتعرض لاختبارات صعبة في ظل التحديات الراهنة.
كما دعا إلى قيادة حكيمة وقوية تقوم على مبادئ مشتركة والتزام جماعي، تعمل على تعزيز برنامجنا من أجل السلم، وتحويل المبادرات الدولية إلى إجراءات فعلية وملموسة.
وشدد كودري ضرورة احترام الدول الأعضاء في الأمم المتحدة لمبادئ القانون الدولي وفرض احترامها، بما في ذلك ميثاق الأمم المتحدة، وإظهار الإرادة السياسية اللازمة لتفادي التطبيق الانتقائي للقانون الدولي، والكيل بمكيالين، وتغليب المصالح الضيقة.
واعتبر أن التكيف مبدأ لا غنى عنه من أجل القيادة، مشيرا إلى أن الطبيعة المتغيرة للنزاعات وضعت منظمة الأمم المتحدة أمام اختبارات صعبة.
وأضاف أن المنظمة أنشأت أدوات وآليات هامة للإبقاء على الدعوة إلى الأمن الدولي، غير أن العديد من هذه الأدوات بدأت تظهر قصورها، بل إن بعضها أصبح ثقيلا للغاية، ما يجعل مراجعتها وتكييفها أمرا استعجاليا.
وأكد كودري على أن القيادة من أجل السلام تتطلب أيضا اعترافا كاملا بدور الجمعية العامة، باعتبارها الهيئة الأكثر تمثيلا داخل الأمم المتحدة، لا سيما في الحالات التي يعجز فيها مجلس الأمن أو لا يرغب في تحقيق النتائج المرجوة، فيلجأ إلى القيادة الإقليمية للتكفل بمبادرات السلام والأمن.
وأبرز أن الشراكات مع المنظمات الإقليمية تعد ضرورية لضمان شرعية العمل الجماعي.
ونوه أنه لم يعد من المقبول الاكتفاء بالتصريحات فقط، داعيا إلى بناء شراكات حقيقية، لا سيما مع الاتحاد الإفريقي، الشريك السياسي الاستراتيجي، على أساس المسؤولية الفعلية، والثقل السياسي الحقيقي، وتوفير الموارد الكافية.
وأضاف أن تمكين الفاعلين الإقليميين من وسائل التحرك من شأنه تعزيز جوهر القيادة من أجل السلام التي يسعى المجتمع الدولي إلى تحقيقها.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين