أكد الوزير الأول سيفي غريب أن أشغال اللجنة المشتركة الكبرى الجزائرية-النيجرية تهدف إلى تحويل الديناميكية السياسية بين البلدين إلى “إنجازات ملموسة ومشاريع واقعية”، بما يخدم مصالح الشعبين، وذلك خلال افتتاح الدورة الثانية المنعقدة بـنيامي.

أربعة محاور رئيسة للتعاون

وأوضح المسؤول ذاته أن التعاون الثنائي يرتكز على أربعة محاور أساسية، أولها تعزيز المكتسبات القائمة، خاصة عبر اللجان الحدودية المشتركة والتعاون الأمني والمشاورات السياسية المستمرة بين البلدين.

أما المحور الثاني فيتمثل في تسريع إنجاز المشاريع الهيكلية الكبرى، على غرار الطريق العابر للصحراء، وأنبوب الغاز العابر للصحراء، إضافة إلى مشروع الألياف البصرية، داعياً إلى تجاوز العقبات والانتقال إلى مرحلة التنفيذ الفعلي.

وفيما يخص المحور الثالث، أشار الوزير الأول إلى توسيع مجالات التعاون، مع توقع توقيع عدة اتفاقيات تشمل قطاعات حيوية، منها الطاقة بمختلف فروعها، الزراعة، الصحة، التكوين، والرقمنة، إلى جانب الشباب والرياضة والثقافة.

دفع الشراكة الاقتصادية

وفي المحور الرابع، دعا سيفي غريب المستثمرين في البلدين إلى استغلال الفرص المتاحة، مؤكداً أهمية تنشيط الشراكة الاقتصادية والتجارية، وتسهيل المبادلات عبر تبسيط الإجراءات الجمركية وإنشاء أسواق حدودية منظمة.

تحديات أمنية مشتركة

وتطرق الوزير الأول إلى التحديات الأمنية في منطقة الساحل، مشدداً على ضرورة تعزيز التنسيق لمواجهة الإرهاب والجريمة المنظمة والاتجار غير المشروع، مبرزاً أن الجزائر تعتمد مقاربة متوازنة تجمع بين الحزم الأمني والتنمية الاقتصادية في المناطق الحدودية.

واختتم سيفي غريب بالتأكيد على أن هذه الدورة ستفضي إلى نتائج ملموسة تعزز الشراكة الاستراتيجية بين الجزائر والنيجر، مشيداً بحفاوة الاستقبال التي حظي بها الوفد الجزائري.