أعلنت حركة تحرير الأزواد في مالي تنفيذ هجوم مشترك مع جماعة “نصرة الإسلام” الإرهابية، استهدف رتلًا عسكريًا تابعًا للجيش المالي، مؤكدة القضاء على جميع أفراده.
وأوضح بيان للحركة، أن الرتل الذي تعرض للهجوم كان قد انطلق يوم الإثنين الماضي من مدينة كيدال باتجاه أنفيس، ويتكون من أربع آليات، من بينها واحدة مدرعة.
وأشار البيان إلى أن مقاتلي “الأزواد” إلى جانب عناصر من جماعة “نصرة الإسلام”، باغتوا الرتل العسكري وتمكنوا من القضاء على جميع عناصره والاستيلاء على تجهيزاته.
وأضافت الحركة أن الجيش المالي رد لاحقًا عبر ضربة بطائرة مسيّرة استهدفت مواقع للمقاتلين، لكنها أخطأت الهدف -يضيف البيان-.
وأوضح المصدر ذاته أن القوات الجوية المالية استخدمت مروحية عسكرية لضرب عناصر الأزواد، إلا أنها تعرضت لضربات مضادة أجبرتها على الانسحاب، لتضطر لاحقًا إلى الهبوط في مطار كيدال العسكري.
هل يفشل الجيش المالي مجددا؟
شنّ الجيش المالي، قبل أيام، عملية عسكرية واسعة النطاق في المناطق الحدودية مع الجزائر، ضدّ أزواد المنطقة.
وتأتي هذه العملية في إطار مساعي باماكو في السيطرة على إقليم كيدال أكبر معاقل الأزواد.
وليست هذه المرة الأولى التي تسعى فيها باماكو إلى بسط نفوذها على الشمال، حيث فشل الجيش المالي مدعوما في وقت سابق بمرتزقة “فاغنر” من دخول إقليم “كيدال”.
ولم يُفلح الجيش المالي و”فاغنر”، خلال الصائفة الماضية، في اقتحام مدينة تين زواتين الحدودية مع الجزائر، ليقرروا الانسحاب.
وتكررت المحاولات، وانتهت كلها بهزائم متتالية في صفوف الجيش المالي.
وفي شهر جوان المنصرم، تكبدت قوات “الفيلق الإفريقي” التي أخذت مكان مرتزقة “فاغنر” أولى هزائمها، بعد توجهها رفقة عناصر من الجيش المالي نحو منطقة “تساليت” في الشمال.
وتوجهت قافلة لوجيستية من عناصر “الفيلق الإفريقي”، إلى منطقة تساليت بشمال مالي التي تبعد خمسين كيلومترا عن حدود الجزائر الجنوبية.
وتصدى “الجيش الأزوادي” للقافلة في عملية عسكرية من خلال إجبارها على سلك مسار مؤدي إلى كمين عبر تلغيم المسار المعهود ما تسبب في تدمير آليات ثقيلة وسقوط قتلى وأسرى من عناصر الفيلق الإفريقي الروسي.
وتثير الهزائم المتتالية للجيش المالي، لا سيما تلك التي يتلقاها على يد الجماعات الإرهابية، التساؤلات حول قدرات باماكو، على مكافحة الإرهاب.
وكان رئيس المجلس الانقلابي في مالي، أسيمي غويتا، قد أعلن مؤخرا أن مالي تحصلت على أسلحة سرية متطورة للغاية من روسيا، وفقا لموقع “أفريك“.
ورغم ذلك تفشل السلطات الانقلابية في مالي، في تحقيق انتصارات ميدانية ضد الجماعات الإرهابية.
غويتا رئيس لأجل غير مسمى
في الوقت الذي تشهد فيه مالي مواجهات ضارية بين حركة تحرير أزواد والجيش، وقع رئيس المجلس الانقلابي في مالي الجنرال آسيمي غويتا، على مشروع قانون أقرّه المجلس الانتقالي قبل أيام، يمنحه صلاحية تولّي رئاسة البلاد لمدة 5 سنوات قابلة للتجديد مرات عدّة بقدر ما يلزم ودون اللجوء إلى صناديق الاقتراع.
ومنح ما يعرف بالمجلس الانتقالي في مالي موافقته الرسمية على بقاء غويتا في رئاسة البلاد بصفة رئيس الجمهورية لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد.
وأوضح المجلس أن هذا القرار جاء بدافع الحاجة إلى ضمان استمرارية القيادة في ظل التحديات الأمنية الخطيرة التي تواجهها البلاد.
واعتبرت المصادر ذاتها أن تمديد الولاية الرئاسية يُعدّ أداة سياسية لضمان الاستقرار وتنسيق جهود إعادة الإعمار والتنمية، مع تفادي التغييرات المتكررة في القيادة، والتي قد تُضعف فاعلية الاستراتيجيات الأمنية.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين