الرئيسية » الأخبار » “سي آي إيه” الأمريكية توسّع قاعدتها الاستخباراتية على حدود الجزائر الجنوبية

“سي آي إيه” الأمريكية توسّع قاعدتها الاستخباراتية على حدود الجزائر الجنوبية

الساحل “سي آي إيه” الأمريكية توسّع قاعدتها الاستخباراتية على حدود الجزائر الجنوبية

كشفت صحيفة نيويورك تايمز عن قاعدة للمخابرات الأمريكية “سي آي إيه” في الساحل وبالضبط في صحراء النيجر والتي توسعت بشكل مضطرد منذ 2018.

وفي تقرير لها قالت الصحيفة الأمريكية إن القاعدة العسكرية في قلب الصحراء الأفريقية تواصل القيام بمهام مكافحة الإرهاب رغم التعليق المؤقت الذي أعلنته إدارة جوزيف بايدن على غارات الطائرات المسيرة والمستخدمة في مهام مكافحة الإرهاب مثل أفغانستان، ومن أجل مراجعة القواعد التي حكمت هذه الغارات في حقبة دونالد ترامب.

وتم إضافة القاعدة إلى مطار صغير من أجل المراقبة عن كثب للجزء الجنوبي- الغربي من ليبيا، والذي يعتبر ملجأ قويا لتنظيم القاعدة وتنظيم الدولة وغيرهما من التنظيمات المتشددة التي تنشط في منطقة الساحل والصحراء في النيجر وتشاد ومالي. ويعني التوسع في قدرات القاعدة، أن “سي آي إيه” ستكون في وضع جيد للقيام بمهام عسكرية لو تم الانتهاء من عملية المراجعة وسُمح باستئناف الغارات على حد تعبير الصحيفة.

وفي الوقت الحالي، تواصل الوكالة مهام الاستطلاع والمراقبة في ظل القيود على شن الغارات. وتظهر الصور التي التقطتها الأقمار الصناعية، أن القاعدة الجوية في درقو بالنيجر قد توسعت بشكل كبير منذ أن كشفت الصحيفة عن نشاطات “سي آي إيه” هناك في 2018. وأضيف إليها مدرج أطول، وعُززت الحراسات حولها.

وتكشف الصور الجديدة ولأول مرة طائرة “أم كيو-9 ريبر” وهي تهبط أو تقلع من حظيرتها. ولاحظت الصحيفة ما يعتقد أنها طائرة “يو-28 إي” والتي تستخدم لدعم مهام قوات العمليات الخاصة.

وقال كولين كاهل، المرشح الأبرز من إدارة بايدن لتولي منصب مسؤول السياسات في البنتاغون، في ردّ مكتوب على لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ: “الوضع الأمني بمنطقة الساحل يتدهور بشكل سيئ، حيث تنتشر حالة عدم الاستقرار إلى ساحل غرب أفريقيا”. وأضاف: “لا يمكننا تجاهل أن النزاع سيستمر في أفريقيا وسيظل يولد تهديدا على الجنود الأمريكيين والشركاء والمصالح من منظمات العنف المتطرف”.

وتسيّر القيادة المركزية لأفريقيا طائرات بدون طيار “ريبر” من عاصمة النيجر، نيامي، التي تبعد 800 ميل عن درقو، ومن قاعدة الطائرات بدون طيار التي كلفت 110 مليون دولار في أغاديز، التي تبعد 350 ميلا عن درقو. وشنت القوات الأمريكية هجمات ضد القاعدة وتنظيم الدولة في ليبيا، ولكن لم يتم القيام بهجمات جديدة منذ سبتمبر 2019.

وتساءل محللون عن السبب الذي يدعو أمريكا للقيام بهجمات عسكرية ينفذها الجيش و”سي آي إيه” في ليبيا ومن أماكن متقاربة. وتقوم فرنسا بعمليات عسكرية في نفس المنطقة ولديها حوالي 5100 جندي في منطقة الساحل، وبدأت بعمليات “ريبر” خاصة بها من نيامي ضد المتمردين في النيجر وبوركينا فاسو ومالي.

وتوصل تقرير لمجموعة الأزمات الدولية ومقرها بروكسل، إلى نتيجة وهي أن استراتيجية العمل العسكري أولا والتي تبنتها فرنسا والولايات المتحدة، قد فشلت، وقالت المنظمة المتخصصة بحل الأزمات، إن التركيز على جهود السلم المحلي يحقق نتائج أكثر من العمل العسكري.

وجاء في التقرير أن “على باريس وشركائها تغيير النهج إلى واحد يعطي الأولوية للحكم وتخفيف التوترات المتزايدة داخل المجتمعات مع الدولة خاصة في المناطق الريفية التي يستغلها المتشددون. وتحسين الخدمات للمواطنين”.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.