أعلنت السلطات الانقلابية في بوركينا فاسو، الخميس الماضي، عزمها حلّ جميع الأحزاب السياسية في البلاد.

وأوضح بيان للسلطات الانقلابية، أن تعدد الأحزاب السياسية أدى، حسبها، إلى انحرافات، وأسهم في تقسيم المواطنين وإضعاف النسيج الاجتماعي.

وأشار وزير الإدارة الإقليمية والتنقل، إميل زيربو، إلى أن مشروع قانون يقضي بحل الأحزاب السياسية سيحال في أقرب الآجال إلى الجمعية التشريعية الانتقالية.

وأضاف المسؤول ذاته، أن أصول الأحزاب المنحلة ستؤول إلى الدولة، موضحا أن القرار يستند إلى تشخيص معمّق للنظام الحزبي، كشف عن انحرافات عديدة في تطبيق الإطار القانوني المنظم للأحزاب والتجمعات السياسية في البلاد.

يذكر أن عدد الأحزاب السياسية قبل الانقلاب كان يفوق 100 حزب مسجّل، من بينها 15 حزبا ممثلا في البرلمان عقب الانتخابات العامة لسنة 2020.

وقد جمّدت هذه الأحزاب منذ الانقلاب الأخير في 30 سبتمبر 2022، وهو الانقلاب الثاني خلال ثمانية أشهر، والذي أفضى إلى صعود إبراهيم تراوري إلى السلطة.

وتعيش بوركينا فاسو، منذ ذلك التاريخ، مرحلة انتقالية تتسم بغياب التعددية السياسية وتزايد نفوذ المؤسسة العسكرية.

وتشهد البلاد حملة تضييق غير مسبوقة على السياسيين والصحفيين، حيث احتجزت السلطات، منذ مارس 2024، عددا من الصحفيين، وهم غيزوما سانوغو، وبوكاري وأوبا، وفيل رولاند زونغو، وهم أعضاء في رابطة الصحفيين ببوركينا فاسو، إلى جانب الصحفي لوس باغبيلغيم العامل في محطة BF1 الخاصة، وذلك على خلفية إدانتهم للقيود المفروضة على حرية التعبير من قبل المجلس العسكري.

كما أبلغ عن اختفاء كاليفارا سيري، وهو معلق تلفزيوني بقناة BF1، عقب اجتماعه بأعضاء من المجلس الأعلى للإعلام، وذلك بعد استجوابه بشأن تعليق تلفزيوني شكك فيه في صحة صور نشرت لرئيس الدولة في أكتوبر من العام الماضي.

واعترفت السلطات لاحقا بأنه تم تجنيده للخدمة العسكرية، إلى جانب صحفيين آخرين هما سيرج أولون وآداما بايالا، واللذين لا يزال مصيرهما مجهولا إلى غاية الآن.