في تطور جديد على صعيد القضايا المتعلقة بالمنحة السياحية المقدرة بـ750 أورو، اتجهت الجهات القضائية الجزائرية خلال الأيام الأخيرة نحو تخفيف العقوبات على العديد من المتهمين، بعد أن كانت المحاكم قد أصدرت عقوبات ثقيلة بلغت خمس سنوات في المرحلة الأولى من المحاكمات.

أزمة المعابر الحدودية الشرقية

تشهد العديد من الغرف الجزائية بالمجالس القضائية تحولا ملحوظا في التعامل مع استئنافات فئة من المتهمين في قضايا خرق قواعد الاستفادة من المنحة السياحية.

وجاءت هذه الملفات بعد أزمة كبيرة شهدتها نهاية السنة على مستوى المعابر الحدودية الشرقية، عندما تجاهل العديد من الوكالات والمواطنين تعليمات بنك الجزائر، واستغل آخرون ثغرات النظام لتحقيق أرباح مالية غير مشروعة من فرق سعر صرف العملة الصعبة مقابل تكاليف السفر والإقامة فقط، حيث قد تصل الأرباح إلى 5 ملايين سنتيم لكل شخص.

تخفيف العقوبات وتعديل الأحكام

أفاد مصدر قضائي أن هذا التوجه الجديد تجلى في تخفيض العقوبات من أقصاها إلى أدناها، وإصدار قرارات موقوفة التنفيذ لبعض القضايا، ما سمح لمجموعة من المتهمين الموقوفين بمغادرة المؤسسات العقابية، حسب ما نقله موقع “الخبر”.

وتركزت الاستجوابات في المحاكمات على كيفية خرق المتهمين لتعليمات وشروط الاستفادة، مع اشتراط إعادة العملة الصعبة وإحضار وثائق تثبت ذلك لضمان تسوية الوضعيات.

وأشار المصدر نفسه إلى أن تعديل الأحكام جاء في إطار سياسة قضائية متوافقة مع توجيهات الدولة، إذ أن أغلب المتورطين كانوا مواطنين عاديين بسطاء أو استخدموا من قبل آخرين استغلوا وضعهم الاجتماعي، بينما استثني من هذا التخفيف المخالفون الذين ارتكبوا الخروقات بشكل جماعي أو تعمدوا التسلل عبر الحدود دون الالتزام بالقنوات الرسمية، مسببين اكتظاظا غير مسبوق في المعابر.

تفاصيل المنحة وشروط الاستفادة

تفرض المنحة السياحية على المستفيدين قضاء مدة إقامة فعلية لا تقل عن سبعة أيام، وفي حالة عدم الالتزام بهذه المدة، يتعين على المستفيد إعادة المبلغ إلى فروع بنك الجزائر في غضون خمسة أيام عمل من تاريخ العودة.

كما يعرض عدم الامتثال لشروط المنحة صاحب الجواز لفقدان حق الصرف لمدة خمس سنوات.

وتشير تعليمة بنك الجزائر بوضوح إلى أن أي تحويل لمبلغ حق الصرف لصالح طرف ثالث لا يحق له الاستفادة، يعد مخالفة للتشريع والتنظيم الخاص بالصرف، ويعرض مرتكبيه لمتابعات جزائية.