شن مندوب السودان في مجلس الأمن، الحارث إدريس، هجوما لاذعا على ممثل الإمارات خلال اجتماع مجلس الأمن الدولي حول الوضع في السودان.

وقال إدريس: “أتساءل عن السماح لممثل دولة الإمارات، التي تلطخت أياديها بدماء السودانيين، بأن يخاطب هذا المجلس وكأنها دولة حريصة على السلام”.

وتابع مندوب السودان أن: “مجرد سماع حديث ممثل الإمارات عن الأوضاع في السودان، وكأن السودان تحت وصاية أبوظبي، يعد إهانة لمجلس الأمن واستخفافا بدموع الأطفال واليتامى والنساء الذين سفكت دماؤهم، وبمعاناة شعب يقتل ويهجر كل يوم بأسلحة وأموال وتخطيط الإمارات”.

وأكد مندوب السودان أنه لن يكون هناك تفاوض مع “الميليشيا الإرهابية”، ما لم تضع السلاح وتوقف عدوانها على الشعب السوداني.

وشدد على أن السودان سيعول على “مجد البندقية” في دحر الميليشيا.

وتابع قائلا: “السودان سيقاوم مشروع التفكيك الدولي ورعاته الإقليميين والدوليين، وسيعتمد على مجد البندقية لردهم بحق الدفاع عن النفس وفقا لميثاق الأمم المتحدة”.

وفي سياق متصل، كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال“، نقلا عن تقارير استخباراتية أمريكية متطابقة، معلومات تؤكد إمداد الإمارات بالسلاح لميليشيا “الدعم السريع” في السودان.

وشملت الإمدادات طائرات مسيرة صينية متقدمة من سلسلة “رينبو”، وأسلحة خفيفة وثقيلة وذخائر وراجمات صواريخ ومدفعية ووسائط نقل ميدانية.

وأوضحت “وول ستريت جورنال” أن هذه الشحنات منحت ميليشيا حميتي جرعة قتالية مكنتها من الصمود وإعادة الهجوم بعد خسارة الخرطوم في مارس الماضي، ما أدى إلى تأجيج واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في العالم.

كما رصدت تقارير الاستخبارات الأمريكية ارتفاعا ملحوظا في الإمدادات لصالح “الدعم السريع”.

وكان الهدف المباشر من هذه الإمدادات هو إعادة تسليح الميليشيا بعد سلسلة من الانتكاسات الميدانية، أبرزها خسارة العاصمة الخرطوم.

وشهدت الأيام الماضية مجازر مروعة نفذتها قوات الدعم السريع بحق المدنيين في مدينة الفاشر، كما قامت باختطاف عدة أطباء بعد سيطرتها على المدينة، التي كانت محاصرة لعدة أشهر.

وأعلنت منظمة الهجرة الدولية أن أكثر من 26 ألف شخص نزحوا من الفاشر خلال 48 ساعة فقط، في مشهد يعكس حجم الكارثة الإنسانية التي تعيشها المدينة.