عاد الحديث مجدداً عن الطفلة مروة بوغاشيش، ابنة مدينة قسنطينة، التي عُثر عليها جثة هامدة بعد اختفائها في ظروف غامضة بتاريخ الخميس 22 ماي 2025.

وهذه المرة جاء الرد من داخل قبة البرلمان، حيث تحدث وزير العدل حافظ الأختام، لطفي بوجمعة، أمس الأحد، خلال مناقشة مشروع قانون الوقاية من تبييض الأموال وتمويل الإرهاب.

وفتح نواب البرلمان ملف ظاهرة الاختطاف، على خلفية الجريمة التي هزت مدينة قسنطينة وخلّفت صدمة عميقة عبر كامل التراب الوطني.

وقال الوزير إن العدالة لن تتسامح مع جرائم الاختطاف، مؤكداً أن العقوبات في مثل هذه القضايا تصل إلى الإعدام، خصوصاً عندما تكون الضحية قاصراً.

وشدد على أن الدولة أولت اهتماماً بالغاً بهذه الظاهرة، وأن البرلمان منذ بداية عهدة الرئيس عبد المجيد تبون عمل على سن قوانين رادعة لمواجهتها.

وأضاف بوجمعة أن جريمة مروة بوغاشيش جريمة شنعاء وصادمة، معبّراً عن أسفه الشديد لما وقع، مؤكداً أن العدالة ستتخذ أقصى الإجراءات لمعاقبة كل من يثبت تورطه.

وأوضح أن السلطات القضائية استعملت كل الوسائل التقنية والبشرية للتحقيق، بتنسيق تام بين النيابة المختصة والضبطية القضائية، ومواصلة إصدار إنابات للوصول إلى كافة ملابسات القضية.

وتابع قائلاً: “كل مواطن جزائري يكفل له القانون حق المواطنة والحماية في هذا الوطن، ولا يمكن التساهل مع من يعتدي على الأطفال أو ينتهك براءتهم”.

واعتبر الوزير أن الجرائم ضد القُصر تكتسي طابعاً أشد خطورة، وتستدعي تطبيق إجراءات أكثر صرامة، مضيفاً: “نعبر جميعاً عن استنكارنا الشديد لهذه الجريمة وباقي الجرائم المشابهة”.

وتعود حيثيات القضية إلى تاريخ 22 ماي، حين اختفت الطفلة مروة بوغاشيش مباشرة بعد اجتيازها آخر امتحان، ما دفع مصالح الشرطة القضائية إلى فتح تحقيق مكثف.

وبعد أزيد من شهر من البحث، تم العثور على جثتها بغابة جبل الوحش، وأصدر وكيل الجمهورية لدى محكمة قسنطينة بياناً للرأي العام أكد فيه مقتلها بطريقة مروعة.

وأحدثت هذه الجريمة غلياناً واسعاً عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث تعالت المطالب بتكثيف التحريات وإنزال أقصى العقوبات ضد الجناة.