أثار قرار العفو عن الكاتب الفرنسي الجزائري بوعلام صنصال، استجابة لطلب الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير، ردود فعل واسعة في الأوساط السياسية والإعلامية الجزائرية.

وأعلنت رئاسة الجمهورية الجزائرية، يوم الأربعاء، أن الرئيس عبد المجيد تبون قرر التجاوب إيجابياً مع طلب نظيره الألماني المتعلق بإجراء عفو خاص لفائدة الكاتب صنصال، “لطبيعة الطلب ودواعيه الإنسانية”.

وجاء في بيان الرئاسة أن شتاينماير وجّه إلى تبون، في 10 نوفمبر 2025، طلباً رسمياً يدعو إلى العفو عن صنصال “نظراً لتقدّم سنّه وحالته الصحية الهشة”، مشيراً إلى أن ألمانيا ستتكفّل بنقله إلى أراضيها وتوفير الرعاية الطبية اللازمة له.

الكاتب بوعلام صنصال، البالغ من العمر 80 سنة، أوقف في نوفمبر 2024 عند وصوله إلى مطار الجزائر العاصمة، قبل أن يُدان في مارس 2025 بالسجن خمس سنوات بتهم تتعلق بـ“المساس بوحدة التراب الوطني”، إثر تصريحات قال فيها إن “مدناً في الغرب الجزائري كانت تاريخياً جزءاً من المغرب”.

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دعا بدوره الجزائر إلى “إظهار الرحمة والإنسانية” تجاه صنصال، في حين شدّد شتاينماير على الطابع الإنساني لطلبه.

ردود فعل في الجزائر

أثار القرار ردوداً متباينة في الجزائر بين من اعتبره خطوة إنسانية إيجابية ومن عبّر عن تحفّظه على خلفياته السياسية.

وقال الباحث في علم الاجتماع السياسي فيصل إزدارن: “نرجو التفاتة من رئيس الجمهورية لسجناء الرأي، فلا يليق أن يسجن مواطن لآرائه في الجزائر الجديدة.”

من جانبها، أوضحت المحامية لطيفة ديب أن العفو عن صنصال “يخدم مصالح الجزائر قبل مصالح الآخرين”، داعية إلى “التماس مماثل يشمل البروفيسور محمد الأمين بلغيث”.

أما الإعلامية خديجة بن قنة فعلّقت قائلة: “بوعلام صنصال يحظى بعفو رئاسي بعد تدخل الرئيس الألماني لدى الرئيس الجزائري.. في انتظار خطوة مماثلة للإفراج عن الدكتور بلغيث إن شاء الله.”

في المقابل، انتقد الناشط ياسين إعمران القرار بشدة، وكتب أن “الغرب لم يضغط لإطلاق سراح صنصال لمجرد أنه مزدوج الجنسية، بل لأنه ملحد صهيوني الفكر والهوى، وله مواقف عدائية ضد الإسلام.”