الرئيسية » تحقيقات وتقارير » العلبة السوداء مُقفلة..بوتفليقة مطلوب للمحكمة

العلبة السوداء مُقفلة..بوتفليقة مطلوب للمحكمة

النيابة العامة تلتمس المؤبد في حق ناشطين في الحراك

“المسؤول الأول عن البرنامج الذي كنت أنفذه هو رئيس الجمهورية، والمفروض أن يحضر معنا الرئيس كشاهد. هذه هي الحقيقة”.. حقيقة كتمها سلال في المحاكمات السابقة، لما كانت من “الكبائر السياسية”، ونطق بها عندما ضاقت به سبل تبرئة نفسه من التهم الموجهة إليه.

لا مانع

قال المحامي عمار خبابة إنه لا يوجد في القانون الجزائري ما يمنع من استدعاء الرئيس السابق للإدلاء بشهادته في ملف معروض على العدالة، موضحا أن ما هو مباح في الإجراءات يبقى على حاله لعدم وجود نص قانوني يخالفه.

وأوضح المحامي أن الحالة الصحة لبوتفليقة تفصل فيها المحكمة وحدها من خلال المعاينة، مضيفا أنه في حال الموافقة على طلب دفاع الوزير الأول السابق عبد المالك سلال بالاستماع إلى شهادة الرئيس بوتفليقة، فرئيس الغرفة الجزائية سينظر في الحالة الصحية للمعني إذا كانت تسمح له بالشهادة أم لا.

ومن جهته اعتبر أستاذ القانون الدستوري الجزائري عامر رخيلة، أن استدعاء الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة للمثول كشاهد في قضية تركيب السيارات غير مؤسس لا قانونيا ولا واقعيا.

وقال رخلية إنه من الناحية القانونية ليس هناك أي مانع في استدعاء الرئيس السابق للحضور أمام المحكمة أو من أجل الإدلاء بالشهادة للاستئناس، لأن صفة الرئيس سقطت عنه، لكن يجب أن تتوفر فيه شروط الشهادة وفي مقدمتها أن يكون شخصا مميزا.

القاضي في بيت بوتفليقة!

أوضح المحامي عمار خبابة أنه في القانون الجزائر لا يوجد نص قانوني صريح يسمح للقاضي بالتنقل للأشخاص من أجل الحصول على الشهادة، لكن توجد بعض المواد تسمح للمحكمة بالتنقل للاستئناس بها،  وهذه المواد عامة ولم تخصص الشهادة.

أوضح خبابة في ذات الشأن أن المواد تجيز للمحكمة التنقل لكن لم تحدد الحالات التي يجب فيها هذا التنقل، وبناء على هذه المواد قال المحامي إن السلطة التقديرية محصورة في القاضي الذي يمكنه التنقل لسماع الشهادة أو تكليف قاض أخر بسماعها

الرئيس عاجز

وأوضح رخيلة أن رئيس الجمهورية السابق عبد العزيز بوتفليقة الآن عاجز عن الكلام والكتابة ولا يمكنه الاستعانة بذاكرته وهو في حالة هذيان ما يعني أنه غير مؤهل للشهادة من الناحية القانونية، قائلا: “وكأننا في هذه الحالة نطلب الاستئناس بشهادة أصم أبكم أعمى ولا يعي في أو كأننا نطلب شهادة طفل غير مميز”.

وأكد أستاذ القانون الدستوري أن الجانب الذي يُريد استدعاء الرئيس السابق للشهادة يعلم جيدا حالة الرئيس التي لا تؤهله لأدائها، ما يعني حسبه استغلالا له.

وقال رخيلة إن المطالبة بحضور الرئيس السابق للشهادة هي مجرد هروب للأمام، مؤكدا أن رئيس الجمهورية طبقا للدستور المعمول به غير مسؤول عن إدارة أي عضو في الحكومة أو الوزير الأول لشؤون قطاعه بل هم المسؤولين أمامه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.