عادت الجزائر بانتخاب السفيرة سلمى مليكة حدادي لمنصب نائبة رئيس المفوضية الإفريقية، إلى مقصورة قيادة الهيئة الإفريقية بعد غياب طويل.
وسبق للجزائر أن تولت رئاسة مجلس السلم والأمن على مستوى الاتحاد الإفريقي باعتباره واحدا من أهم أجهزة الهيئة القارية.
ويلعب تبوؤ مناصب قيادية في الهيئات الإفريقية دورا هاما في المعاملة الدبلوماسية.
ما مكاسب الجزائر؟
فازت السفيرة سلمى حدادي بمنصب نائبة رئيس المفوضية الإفريقية بـ33 صوتا على حساب منافستها المغربية لطيفة أخرباش.
وأوضح أستاذ العلوم السياسية بجامعة غرداية، سمير حكيم، في اتصال مع منصة “أوراس”، أن رهانات الجزائر في القارة الإفريقية كبيرة جدا، لا سيما في ظل التنافس الشديد للقوى الكبرى على غرار الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين وتركيا.
وأبرز سمير حكيم وجود تقاطعات إقليمية ودولية في القارة الإفريقية، مشيرا إلى أن مقاربة الجزائر واضحة، إذ تسعى لتحقيق الأمن كمبدأ أساسي وتعزيز التنمية كمبدأ ثاني وتكريس قيم التعاون والتنسيق بين الدول الإفريقية (تعاون إفريقي-إفريقي).
وتابع: “من هذا المنطلق ستضع الجزائر موطأ قدم في القارة من خلال تحقيق مكاسب استراتيجية وسياسية أبرزها المرافعة لصالح القضية الصحراوية واللعب على وتر تنمية القارة”.
وشدد محدثنا على أن استفادة من وصول الجزائر إلى هذا المنصب ستكون كبيرة لا سيما مع تواجدها في مجلس الأمن الدولي.
عودة للعمق الإفريقي
أبدى الوفد الجزائري الذي شارك في أشغال القمة الـ38 للاتحاد الإفريقي يترأسه وزير الخارجية أحمد عطاف ويجمع ثلة من الدبلوماسيين الجزائريين، سعادة كبيرة بفوز الجزائر بمنصب نائب الرئيس.
وعمّا يعنيه هذا الانتصار للجزائر، أبرز المحلل السياسي ذاته، أنه يُعتبر تثمينا وتمكينا للحقيبة الدبلوماسية الجزائرية.
وأضاف: “كما يعزز أواصر التعاون مع الدول الإفريقية”.
ولفت سمير حكيم، إلى أن هذا الانتصار يساهم في تعزيز موقع الجزائر في القارة السمراء وفي العمق الإفريقي، كما يسمح لها بقطع بعض المصالح التي تريد عرقلة إفريقيا تنمويا واقتصاديا.
وتابع: “والأهم هو المرافعة لتحرير آخر مستعمرة في القارة”.
وذكّر أستاذ العلوم السياسية بجامعة غرداية، بأنه من خلال منتدى وهران الذي انعقد سنة 2022 وانعقاد الدورة الـ31 لمجلس الأمن والسلم الإفريقي في السنة ذاتها، عززت الجزائر مكانتها أكثر في القارة الإفريقية من خلال تثمين علاقاتها مع العديد من القوى الكبرى على غرار إثيوبيا ومصر ونيجيريا.
وأضاف: “الجزائر غيّرت من استراتيجيتها الدبلوماسية تجاه القارة، فبعد أن كانت تلعب مع كل دول القارة على مسافة واحدة، أصبحت تعزز علاقاتها مع القوى الكبرى من أجل التأثير على دول ثانوية بخصوص عدة قرارات مصيرية.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين