عقدت اللجنة المتساوية الأعضاء لغرفتي البرلمان، المكلفة باقتراح صيغة توافقية بشأن الأحكام محل الخلاف في نص قانون المرور، الاثنين، اجتماعها الثاني برئاسة قادة نجادي.

ويأتي هذا الاجتماع في إطار استكمال معالجة المواد التي كانت محل اختلاف بين غرفتي البرلمان، قصد التوصل إلى صيغة توافقية قبل إحالة النص بصيغته النهائية.

مراجعة مواد وتخفيف الطابع الجنائي

انصبت أشغال اللجنة على دراسة المواد: 104، 119، 121، 124، 125، 127، 128، 129، 161، 166 و170، بما ينسجم مع توجهات تحديث السياسة الجنائية، عبر ترشيد اللجوء إلى العقوبات السالبة للحرية وتكريس مبدأ ثنائية العقوبات.

وفي هذا السياق، صوّت أعضاء اللجنة على حذف عبارة “الجنايات” من المواد 104 و119 و166 و170، كما تقرر حذف عبارة “والجنايات” من عنوان المادة 121.

تخفيض بعض الغرامات

شهدت المادة 121 تخفيضًا في مبالغ الغرامات الخاصة بالمخالفات التي تتسم بالتشديد، لا سيما تلك المدرجة ضمن الفئتين الثالثة والرابعة.

في المقابل، أبقت اللجنة على مبالغ الغرامات الخاصة بالدرجتين الأولى والثانية دون تغيير، مراعاةً للظرف الاقتصادي والاجتماعي الراهن.

استبدال عقوبة السجن بالحبس

كما صوّتت اللجنة على تعديل المواد 125 و127 و128 و129، عبر استبدال عبارتي “السجن” و“السجن المؤقت” بعبارة “الحبس”، في خطوة تندرج ضمن مقاربة تقليص الطابع الجنائي لبعض المخالفات المرورية.

أما بخصوص المادة 124، فقد تم حذف الفقرة الثانية المتعلقة بالعقوبة المسلطة على مهنيي النقل، مع الاكتفاء بالفقرة الأولى وتعميم أحكامها على سائقي المركبات ومهنيي النقل على حد سواء.

مقاربة تشريعية بين الردع والوقاية

وأكد أعضاء اللجنة أن هذه التعديلات تراعي الارتفاع المقلق في حوادث المرور وما تخلفه من خسائر بشرية ومادية جسيمة، مشددين على أن المقاربة التشريعية المعتمدة تسعى إلى تحقيق التوازن بين الردع واحترام الحقوق والحريات، إلى جانب تعزيز جهود التحسيس والتكوين وتحسين البنية التحتية للطرقات.