أمضى رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، اليوم الاثنين، مرسوما رئاسياً، أصدر بموجبه عفوا كليا لباقي العقوبة، عن المؤرخ محمد الأمين بلغيث.

وجاء في بيان لرئاسة الجمهورية، “بناءً على الدستور لاسيّما المادتان 91(7و8) و 182 منه، وبناءً على الرأي الاستشاري الذي أبداه المجلس الأعلى للقضاء، طبقا لأحكام المادة 182 من الدستور، أمضى رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون اليوم مرسوما رئاسياً، أصدر بموجبه عفوا كليا لباقي العقوبة، عن المحبوس المحكوم عليه نهائياً، المدعو محمد الأمين بلغيث”.

قضية المؤرخ بلغيث

تعود حيثيات قضية المؤرخ محمد الأمين بلغيث إلى تصريحات أدلى بها في مقابلة تلفزيونية مع قناة “سكاي نيوز عربية”، حول الهوية الأمازيغية، والتي اعتُبرت مساسا بالهوية الوطنية وثوابت الأمة.

وتوبع بلغيث، بعدة تهم ثقيلة، أبرزها جناية استهداف الوحدة الوطنية من خلال عمل يمسّ برموز الأمة والجمهورية، وجنحة المساس بسلامة وحدة الوطن، إضافة إلى نشر خطاب الكراهية والتمييز عبر الوسائط التكنولوجية.

وفي شهر يوليو الماضي، أصدرت محكمة الدار البيضاء، حكمًا يقضي بالسجن النافذ لمدة 5 سنوات في حق المؤرخ بلغيث، إضافة إلى غرامة مالية بقيمة 500 ألف دينار، بعد أن التمس وكيل الجمهورية لدى محكمة الدار البيضاء بتاريخ 26 جوان عقوبة 7 سنوات سجنا نافذا ضد بلغيث، إضافة إلى غرامة مالية قدرها 700 ألف دينار جزائري.

وفي جلسة الاستئناف، شهر أكتوبر الفارط، أدان مجلس قضاء الجزائر، الباحث في التاريخ، بالسجن لمدة ثلاث سنوات نافذة وسنتين موقوفة النفاذ.

وبتاريخ 11 ديسمبر الفارط، أعلنت هيئة الدفاع عن المؤرخ بلغيث، أن المحكمة العليا أصدرت قرارها برفض الطعن بالنقض المقدم باسم موكلهم، ما وضع حدا لجميع مراحل التقاضي في هذه القضية، وجعل الحكم نهائياً وباتّاً.