كورونا في الجزائر
مؤكدة 54,616 وفيات 1,865 متعافون 38,215 نشطة: 14,536 آخر تحديث: 20/10/2020 - 17:31 (+01:00)
الأخبار

المؤشر العربي: العرب يثقون في مؤسسات الجيش ويرفضون حكمه

المؤشر العربي: العرب يثقون في مؤسسات الجيش ويرفضون حكمه

أظهرت نتائج استطلاع “المؤشر العربي” لعام 2019/2020، الذي أجري في 13 بلداً عربياً، تباين ثقة المواطنين بمؤسّسات الدولة في بلدانهم، ففي حين أن ثقتهم مرتفعة بمؤسّسة الجيش، فإنّ الثقة بسلطات الدّولة الأخرى أضعف من ذلك.

وبالرغم من الثقة التي عبّر عنها المستجيبون فإن 35 % منهم يرفضون نظام سياسي يتولى فيه الحكم العسكريون من قادة الجيش حكم البلاد.

وبحسب نتائج الاستطلاع التي أعلنها المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، اليوم الثلاثاء، فقد عبّر 88% من المستجيبين عن ثقتهم في مؤسسة الجيش، مقابل معارضة 11%، في حين منح 76% ثقتهم للأمن العام (الشرطة).

مدى ثقة المواطنين بمؤسّسات دولهم الرّئيسة

مدى ثقة المواطنين بمؤسّسات دولهم الرّئيسة

فيما توافق بين 71% و69% من المواطنين في التعبير عن ثقتهم في المحاكم الشرعية وجهاز القضاء، أما الحكومة فقد عبّر 59% عن ثقتهم فيها مقابل 39% لم يثقوا فيها.

بينما هناك انقسام في مؤشر ثقة المواطنين في المجالس التشريعية، حيث عبّر 47% عن ثقتهم، مقابل 49% لم يثقوا فيها.

وأرجع محمد المصري مدير وحدة استطلاعات الرأي في المركز العربي، في كلمته خلال المؤتمر الصحفي، سبب ارتفاع ثقة المواطنين في مؤسسات الجيش إلى “اعتقاد أغلبية المواطنين أن المجالس المنتخبة لا تقوم بالدور المنوط بها، و لأن هناك أزمة ثقة بين الشعب ومؤسسات الدولة”.

واقع الديمقراطية

أظهرت نتائج المؤشر العربي أن الرأي العام شبه مُجمع على تأييد الديمقراطية؛ إذ عبّر 76% من المستجيبين عن تأييدهم النظام الديمقراطي، مقابل 17% عارضوه.

وقيّم المستجيبون مستوى الديمقراطية في الوطن العربي بـ 5.8 من 10، وهو بحسب وجهة نظرهم لا تزال في منتصف الطريق، وارتفع التقييم ليبلغ ذروته في هذا الاستطلاع مقارنة بالسنوات الماضية.

وأفاد 74% من المستجيبين أنّ النظام الديمقراطي التعددي ملائم ليطبَّق في بلدانهم. في حين توافَق ما بين 57% و72% على أنّ أنظمة مثل: النظام السلطوي، أو نظام يتولى الحكم فيه العسكريون، أو حكم الأحزاب الإسلامية فقط، أو النظام القائم على الشريعة من دون انتخابات وأحزاب، أو النظام المقتصر على الأحزاب العلمانية، هي أنظمةٌ غير ملائمة لتطبَّق في بلدانهم.

اتّجاهات الرأي العامّ نحو مدى ملاءمة مجموعةٍ من الأنظمة السياسية أن تكون أنظمةَ حكمٍ لبلدانهم

اتّجاهات الرأي العامّ نحو مدى ملاءمة مجموعةٍ من الأنظمة السياسية أن تكون أنظمةَ حكمٍ لبلدانهم

مقارنة نتائج هذا الاستطلاع بالاستطلاعات السابقة، يظهر أن انحياز الرأي العام إلى الديمقراطية لا يزال ثابتًا ويميل إلى الارتفاع.

وبالمقابل، فإن تقييم قدرة المواطنين على انتقاد حكومات بلدانهم كانت محدودة؛ إذ إنهم منحوها 6.0 درجات من أصل 10 درجات، وحصلت تونس والسودان وموريتانيا على أفضل الدرجات، في حين حصلت السعودية (3.9)، وفلسطين (4.6) على أقل الدرجات على هذا المقياس.

الربيع العربي

ويقول  36%  من الرأي العام، إن الربيع العربي جاء إيجابي لحد ما، و25% جاءت إيجابية جدا، فيما أكد 15%  أن نتائجه جاءت سلبية جدا، وهذه النسب بقيت تقريبا هي نفسها منذ بدأ الاستطلاع حول رأي الجمهور العربي في ثورات الربيع العربي.

ويرى 48 % أن الربيع العربي يمر بمرحلة تعثر، إلا أنه سيحقق أهدافه في النهاية وعبر 30 % على أنّ الربيع العربي قد انتهى وعادت الأنظمة السابقة إلى الحكم.

وحول سؤال ما هو النظام السياسي الأمثل لحكم بلدكم أكد 44 %  أن النظام الديمقراطي هو أحسن نظام يمكن أن يحكم البلدان العربية فيما رفض 35 %  من المستجوبين نظام سياسي يتولى فيه الحكم العسكريون من قادة الجيش حكم البلاد.

الحراك الشعبي

وأفادت أغلبية الرأي العام في كل من الجزائر والعراق ولبنان والسودان تأييدها للاحتجاجات الشعبية التي جرت في بلدانهم، وبهذا أيدت أغلبية المستجيبين التي شهدت بلدانها احتجاجات شعبية هذه الاحتجاجات؛ إذ أيّد 85% من السودانيين الاحتجاجات الشعبية في السودان، وأيّد 82% من العراقيين الاحتجاجات الشعبية في العراق، و71% من الجزائريين أيدوا الاحتجاجات الشعبية في الجزائر، و67% من اللبنانيين أيدوا الاحتجاجات في لبنان.

هل كنت تؤيد أم تعارض هذه الاحتجاجات الشعبية

هل كنت تؤيد أم تعارض هذه الاحتجاجات الشعبية

أما على صعيد المشاركة في المظاهرات الشعبية التي شهدها كل من السودان والجزائر ولبنان والعراق خلال عامي 2019 و2020، فتراوحت نسب المشاركين فيها ما بين 15% إلى 37% في كل من الجزائر ولبنان والعراق والسودان.

القضية الفلسطينية

وفي إطار التعرف إلى آراء المستجيبين حول القضية الفلسطينية، خاصة في هذه المرحلة التي يجري الحديث كثيرًا من قبل خبراء وسياسيين عن فك الارتباط العربي بالقضية الفلسطينية، فإن النتائج تشير بشكل جلي إلى أن المجتمعات العربية ما زالت تعتبر القضية الفلسطينية  قضية العرب جميعًا، وليست قضية الفلسطينيين وحدهم.

اتجاهات الرأي العامّ العربي نحو اعتراف بلدانهم بإسرائيل بحسب بلدان المستجيبين

اتجاهات الرأي العامّ العربي نحو اعتراف بلدانهم بإسرائيل بحسب بلدان المستجيبين

أما على صعيد الاعتراف بإسرائيل والتطبيع معها، فإن النتائج أظهرت أنّ 88% من مواطني المنطقة العربية يرفضون الاعتراف بإسرائيل، وفسّر الذين يعارضون الاعتراف بإسرائيل موقفهم بعددٍ من العوامل والأسباب؛ معظمها مرتبطٌ بالطبيعة الاستعمارية والعنصرية والتوسعية لها. وتُظهر النتائج أنّ آراء المواطنين الذين يرفضون الاعتراف بإسرائيل لا تنطلق من مواقف ثقافية أو دينية.

مستوى التدين

وأظهرت النتائج الاستطلاع الخاصة بدرجة التدين أنّ مواطني المنطقة العربية منقسمون إلى ثلاث كتل؛ فالكتلة الأكبر هي التي وصفت نفسها بأنها متديّنة إلى حدٍ ما وبنسبة 63%، أما الكتلة الثانية فهي التي أفاد المستجيبون فيها أنهم “متدينون جدًّا” (23%)، بينما قال 12% إنهم “غير متديّنين/ غير مؤمنين”.

وترفض أغلبية الرأي العامّ بنسبة 65% تكفير من ينتمون إلى أديان أخرى أو من لديهم وجهات نظر مختلفة في تفسير الدين، أو من ينتمون إلى ديانات أخرى.

فيما كشفت بيانات المؤشر العربي أنّ الرأي العامّ في المنطقة العربية منقسمٌ بخصوص فصل الدين عن السياسة، مع أغلبية تميل إلى فصل الدين عن السياسة.

مؤيّدو مقولة "ليس من حقّ أيِّ جهة تكفير الذين ينتمون إلى أديانٍ أخرى"، ومعارضوها

مؤيّدو مقولة “ليس من حقّ أيِّ جهة تكفير الذين ينتمون إلى أديانٍ أخرى”، ومعارضوها

التنظيمات المتطرفة

أظهرت نتائج المؤشر العربي أنّ الرأي العام العربي شبه مجمعٍ، بنسبة 88% من المستجيبين، على رفض التنظيمات المتطرفة مثل تنظيم “داعش”، مقابل 3% أفادوا أنّ لديهم نظرةً إيجابيةً جدًا، و2% لديهم نظرة إيجابية إلى حدٍ ما تجاهه.

وبحسب رأي المستجيبين فإن أهم إجراء يجب اتخاذه من أجل القضاء على الإرهاب والتنظيمات المتطرفة هو حل القضية الفلسطينية (17%)، ووقف التدخل الأجنبي في المنطقة (15%)، وتكثيف الجهود العسكرية في الحرب ضد التنظيمات الإرهابية (13%).

وحول رؤية  العالم العربي لـ “داعش” عبر  (17%) أن تنظيم الدولة هو صناعة  خارجية، فيما أكد (27%) أن تنظيم الدولة هو نتاج المنطقة ومجتمعاتها وصراعاتها.

وجاءت نسب اهتمام المستجيبين بالشؤون السياسية في بلدانهم متقاربة حيث عبر  (30%) عن اهتماماهم بالشأن السياسي المحلي وهي النسبة ذاتها  التي أكد فيها المستجيبون أنهم غير مهتمين على الإطلاق، ولا يثق (43%) من المستجيبين بالأحزاب السياسية المحلية في بلدانهم،  فيما يفعل ذلك (22%) من المستجيبين.

وحول سؤال مدى استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للتفاعل مع القضايا السياسية عبّر (40%) أنهم لا يستخدمونها، وأكد (24%) أنهم يستخدمونها يوميا في تفاعلاتهم مع القضايا السياسية المحلية، و يعتزم (59%) على التصويت في الانتخابات التشريعية القادمة فيما عبر (27%) عن مقاطعتهم للانتخابات.

وكشفت نتائج الاستطلاع أن (61%) من المستجوبين لا ينتسبون لأي تيار أو حزب سياسي، بينما أكد (11%) انتمائهم لأحزاب و تيارات سياسية مختلفة، وحول تقييم المستجيبين للوضع السياسي جاءت النسب متقاربة حيث أكد (32%) أن الوضع جيد، بينما عبّر (25%) أن الوضع السياسي في البلاد سيء.

وحول مدى انتشار الفساد المالي و الإداري بحسب الأقاليم العربية أكد 48%  أنه منتشر جداً  في المقابل عبر 7% أنه غير منتشر على الإطلاق، وعن مدى تطبيق الدولة للقانون بالتساوي بين الناس، جاءت غالبية الردود (46%) تؤكد أن الدولة تقوم بتطبيق القانون على جميع الناس، ولكنها تحابي في تطبيقه لحساب بعض الفئات على أخرى.

الهجرة

ويرفض 77% من المستجوبين العرب فكرة الهجرة خارج بلدانهم، وليست لهم الرغبة في ذلك فيما عبر   22% عن رغبتهم في الهجرة، وحسب استطلاعات المركز فإن نسبة الهجرة تزداد عاما بعد عام لعدة ظروف اقتصادية وسياسية واجتماعية أهمها تحسين الدخل وطلب العلم.

المستوى المعيشي

وعبّر 30% أن الوضع الاقتصادي لبلدانهم جيد عكس 28% الذين أكدوا أن الوضع سيء حيث أن 43% كشفوا أن دخل الأسرة يغطي نفقاتها فقط ولا يوفرون، بينما أوضح 26% أن دخل الأسرة لا يغطي النفقات ويواجهون صعوبات في تغطية الاحتياجات، ويلجؤون للاستدانة من الأقارب والمؤسسات المالية لتغطية العجز.

ويعد الاستطلاع في طبعته الحالية أكبر دراسة مسحية لاتجاهات الرأي العربي نفّذه المركز العربي للدراسات  في 13 بلدًا عربيًا، هي: موريتانيا، والمغرب، والجزائر، وتونس، ومصر، والسودان، وفلسطين، ولبنان، والأردن، والعراق، والسعودية، والكويت، وقطر، بهدف الوقوف على اتجاهات الرأي العام العربي في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

وقد شمل الاستطلاع 28000 مستجيب ومستجيبة أُجريت معهم مقابلات شخصية مباشرة ضمن عيّناتٍ ممثّلة للبلدان التي ينتمون إليها، بهامش خطأ يتراوح بين 2 و3%.

وقد نُفِّذ الاستطلاع الميداني بين نوفمبر 2019  .وجويلية 2020، وشارك في تنفيذه 900 باحث وباحثة

حالات كورونا في الجزائر

مؤكدة
54,616
وفيات
1,865
شفاء
38,215
نشطة
14,536
آخر تحديث:20/10/2020 - 17:31 (+01:00)

نبذة عن الكاتب

أوراس

أوراس

منصة رقمية جزائرية، تُقدم الأخبار والتقارير في قوالب إبداعية وتحاول الوصول إلى الخبر وتحيط به من كل الجوانب، شعارها الخبر قمّة والرأي قيمة.

اترك تعليقا