Revive Adserver Asynchronous JS Tag - Generated with Revive Adserver v5.0.5
الجزائر
مؤكدة 33,626 +571 حالات جديدة اليوم وفيات 1,273 +12 حالات جديدة اليوم متعافون 23,238 نشطة: 9,115 آخر تحديث: 07/08/2020 - 01:46 (+01:00)
تحقيقات وتقارير

المتمرّد دحمان الحراشي.. “اللي راح وولّى”

يوم رحيل الفنان الجزائري المغترب رشيد طه، كتبت الكثير من الصحف العربية وعنون مقالاتها برحيل صاحب “يا الرايح” معتقدين بأن الأغنية لرشيد طه لجهلهم أن هذا الأخير أعاد أداءها بتوزيع موسيقي مختلف وأنّ صاحب الأغنية هو فنان اسمه دحمان الحراشي.

تمرّ اليوم الذكرى 95 لميلاد الفنان دحمان الحراشي واحد من الذين كسروا النمط الكلاسيكي للأغنية الشعبية في الجزائر، بعدما ارتبطت بقوالب موسيقية معينة لها روادها ومريدوها من الصعب التغريد خارج سربهم والتجديد في شيء يعتبرونه من المسلمات.

ابن مدينة الحراش ولد عام 1926 وكان والده مؤذنا، وتشكلت طفولته في بيئة متواضعة وسط عائلة تضم 11 فردا، أحب الموسيقى منذ صغره واشتغل ماسحا للأحذية في الحراش ثم بائعا للتذاكر في القطار.

الظروف المعيشية الصعبة دفعته للهجرة نحو فرنسا والاستقرار في مدينة ليل، وهناك ظهرت الموهبة الموسيقية لهذا الشاب الوحيد الذي ارتبطت حياته بالعزف والحزن والأمل.

يروي أصدقاء الحراشي أنه رفض في البداية تسجيل الأغاني بسب خشونة صوته، وفي عام 1951 سجل أغنيته “البهجة البيضاء” وهي أغنيته الأولى، ولقيت نجاحا كبيرا شجّعه على المواصلة وإحياء الحفلات للمغتربين الجزائريين، فيما وجدت أسطواناته طريقها لمختلف مدن الجزائر.

يقول كمال نجل دحمان الحراشي إن والده كتب عن كل شيء وتكلم عن كل شيء، وطرح المواضيع الإنسانية، لم يترك موضوعا لم يتناوله.

بحث الحراشي عن المواضيع التي تشغل بيئته وواقعه فصارت هي المنطلق في كل أغانيه تقريبا، وعالج هواجس الجزائريين وحلمهم في الغربة ومعاناتهم من القهر.

دحمان الحراشي لم يتصور حياته بعيدا عن بلده الجزائر فعاد إليها بعد غربة لسنوات طويلة وبقي فيها وغنى لأبنائها ولأصدقائه.

حتى هذا الوقت لا تزال أغنية “يا الرّايح وين مسافر” تهز وجدان الشاب الجزائري وتقدم دروسا وعبرا في الانتماء والتجذر وضرورة العودة لحضن الوطن.

قبل سنوات أنجزت قناة الجزيرة الوثائقية شريطا وثائقيا عن الراحل عبد الرحمان عمراني أو دحمان الحراشي مثلما كان يلقّب، وفي ذلك العمل يلفت شهادة الباحث مهدي براشد الذي يقول إنه لسنوات عديدة ظل الحاج أمحمد العنقى شيخ الحارة وسيد الأغنية الشعبية في الجزائر، وكانت كلمات الأغاني ممتدة من الشعر الأندلسي في الغالب وحتى أداء “القصيد” مستمد من الأغنية الأندلسية، ويضيف براشد أنّ دحمان الحراشي ترك ذلك وراء ظهره، وخرج على الحدود التي رسمها العنقى للأغنية الشعبية، فـأعطاها عمقا شعبيا ولونا موسيقيا جديدا.

يروي الفنان العالمي الشاب خالد أنه بالنسبة للجزائريين دحمان الحراشي كان يؤلف موسيقى وكلمات مختلفة بعيدة عما اعتمده الشيخ محمد العنقى.

توفي الحراشي في حادث سير سنة 1980 تاركا وراءه العديد من الأغاني التي بقيت شاهدة على مرحلة موسيقية فارقة في تاريخ الأغنية الجزائرية.

حالات كورونا في الجزائر

مؤكدة
33,626
+571
وفيات
1,273
+12
شفاء
23,238
نشطة
9,115
آخر تحديث:07/08/2020 - 01:46 (+01:00)

نبذة عن الكاتب

فيصل شيباني

فيصل شيباني

اترك تعليقا