تُوّج المنتخب المغربي بلقب كأس العالم للشباب تحت 20 عاماً 2025 في تشيلي، ليصبح أول منتخب عربي يعتلي منصة التتويج في هذه الفئة، إثر فوزه على منتخب الأرجنتين بهدفين نظيفين فجر الاثنين، سجّلهما نجم المنتخب ياسر زابيري، الذي تألق بأداء سيبقى راسخاً في ذاكرة الجماهير المغربية.

قدّم «أشبال الأطلس» أداء جيدا طوال البطولة، امتزج فيها الانضباط التكتيكي بالجرأة الهجومية، متجاوزين منتخبات كبرى في طريقهم نحو النهائي.

وفي المواجهة الختامية أمام الأرجنتين، البلد صاحب التاريخ العريق في بطولات الشباب، ظهر المغاربة بشخصية البطل، قبل أن يحسم زابيري اللقاء بهدفين حملا توقيعه ليمنح المغرب تتويجاً عالمياً غير مسبوق ويشعل فرحة عارمة في مختلف العواصم العربية.

هذا التتويج لا يعبّر عن إنجاز مغربي فحسب، بل يمثل امتداداً لمسيرة عربية مشرّفة في بطولات الشباب، بدأت منذ إنجاز منتخب قطر عام 1981 عندما بلغ نهائي مونديال أستراليا بعد إقصائه البرازيل وإنكلترا، قبل أن يخسر أمام ألمانيا الغربية. ثم جاء منتخب مصر عام 2001 ليحقق المركز الثالث في نسخة الأرجنتين، مؤكداً أن الموهبة العربية قادرة على منافسة أقوى مدارس الكرة العالمية.

وبذلك يكرّس الجيل المغربي الجديد هذه المسيرة، بعد مشاركاته السابقة في كأس العالم تحت 20 سنة، وأبرزها المركز الرابع عام 2005، ليمنح الكرة المغربية لحظة مجد خالدة في تاريخها الحديث.