قبل شهر ونصف عن موعد الدورة الحادية والثلاثين للقمة العربية المقرر عقدها في الجزائر يومي 1 و2 نوفمبر، بدأت الرباط تروج لأخبار تتحدث عن “جهود وساطة خليجية لتقريب وجهات النظر بين المغرب والجزائر قبل القمة العربية”، رغم نفي الجزائر سابقا لأي وساطة حاضرا ومستقبلا، لأن الموضوع “لا يحتمل الوساطات“.

ونقلت اليوم وكالة “سبوتنيك” الروسية عن مصادر مغربية وصفتها برفيعة المستوى، “أن الاتجاه في المغرب حتى الآن يسير نحو مشاركة الملك محمد السادس في القمة المرتقبة”.

وأكدت “سبوتنيك” نقلا عن مصادر مغربية أخرى، استمرار المحاولات التي تقوم بها إحدى الدول الخليجية في الوقت الرهن من أجل تقريب وجهات النظر بين المغرب والجزائر قبل القمة.

أما الدور الذي تقوم به الدولة الخليجية، أوضحت المصادر السابقة أنه يتمثل في محاولة خلق أرضية مناسبة قبل القمة العربية المرتقبة من أجل مشاركة المغرب في القمة التي تعقد في الجزائر.

وكان المغرب قد أعلن، أن وزير العدل الجزائري عبد الرشيد طبي سيزور الرباط، حاملاً دعوة لحضور القمة العربية.

وأشارت وسائل إعلام دولية إلى بوادر “تغيير إيجابي” في العلاقات بين الجزائر والمغرب، مرجحة حضور الملك محمد السادس للمشاركة في القمة العربية المرتقبة.

وقالت مجلة “جون أفريك” إنها علمت من “مصادر مطلعة للغاية”، لم تذكرها، أن هناك اتصالات بين السلطات المغربية مع دول خليجية مثل السعودية وقطر والإمارات والبحرين لإبلاغهم أن الملك المغربي “سيشارك شخصيا” في القمة العربية المقبلة في الجزائر العاصمة.

وأشارت المجلة أيضاً إلى أن المغرب اتخذ خطوات لتشجيع قادة دول على المشاركة في “مستوى عالٍ” بالقمة لضمان نجاحها. فيما لم تعلق السلطات المغربية على هذه الأنباء.

وفي ماي الماضي نفى وزير الخارجية، رمطان لعمامرة، وجود وساطة بين الجزائر والمغرب، مؤكدا أن موضوع قطع العلاقات الدبلوماسية مع المغرب لا يحتمل الوساطات.

وجاء في تصريح أدلى به وزير الخارجية، لوسائل الإعلام “إن موضوع قطع العلاقات الدبلوماسية مع المغرب لا يحتمل الوساطات لا اليوم ولا غدا، وموقف الجزائر واضح ويستند لأسباب قوية حيث جاء ليحمل الطرف الذي أوصل العلاقات إلى هذا المستوى السيء، المسؤولية كاملة غير منقوصة”.

وأضاف لعمامرة: “لدينا مصالح مشتركة وتوافقات تجمعنا مع المملكة السعودية على غرار باقي الدول تجعلنا نلتقي بصفة دورية من دون أن يتدخل موضوع من هذا النوع في جدول أعمالنا”.

وكان وزير الخارجية رمطان لعمامرة أعلن، في أوت 2021، قطع العلاقات الدبلوماسية بين الجزائر والمغرب.