الرئيسية » تحقيقات وتقارير » المهيبة.. عيد العروس واحترام أهل العريس

المهيبة.. عيد العروس واحترام أهل العريس

“المهيبة” من العادات الجزائرية المتوارثة عن الأجداد اعتاد خلالها أهل العريس أن يقدّموا هدايا للعروس في فترة الخطوبة مع كل عيد أو مناسبة دينية.

و “المهيبة” مشتقة من اسم هبة والهبة هي الهدية، وتعني المهيبة هدية الرجل للمرأة أثناء فترة الخطوبة، حيث يزور العريس وأهله في الأعياد العروس ويكرمونها بهدايا لتجديد العهد بالزواج وإثبات احترامهم وتقديرهم لها. ويعبر هذا التكريم غالبا عن تمسك الرجل بخطيبته ويهدف إلى كسب رضا والديها.

في القديم كان الرجل يقتني مواد غذائية مثل السكر والزيت والقهوة وقطعة من القماش ويقدمها لخطيبته في العيد خلال زيارة أسرية، لكن اليوم تختلف قيمة المهيبة حسب النوع والموضة.

يكون مقدار المهيبة حسب الإمكانيات المادية التي تتوفر لدى الخطيب، وهناك من يتفق مع خطيبته على قيمة مادية معينة للهدية خاصة بالنسبة لمحدودي الدخل.

ومن عادة العائلات الجزائرية أنها تحترم هذا الطقس ومهما كان وضعها المادي ضعيفا إلا أنها تقدم هدية ولو كانت رمزية.

في عيد الفطر تشترط “المهيبة” أن تحمل عائلة العريس قطعة ذهب قد تكون خاتما أو سلسلة أو حلقا أو قراطا وغيرها إلى جانب كسوة العروس وعطور ومبلغ مالي يأخذها الخطيب لخطيبته في زيارة عائلية برفقة والدته وأفراد من أسرته.

وحسب العادة تخرج والدة العريس مع ابنتها الكبرى أو خالة العريس لانتقاء هدايا “المهيبة” لعروسهم، كما تربط بعض العائلات اسمها بهذه العادة فكلما كانت الهدايا باهظة التكلفة قيل عن عائلة العريس أنها كريمة وليست بخيلة.

وبين من يراها تكليفا للعريس والآخر تشريفا للعروس.. تبقى “المهيبة” من العادات المتأصلة في الجزائريين التي تسهم في التقارب بين العائلات لما فيها من آثار حميدة تجمع بين الأسرتين وتوثق العلاقة بين عائلة الخطيبين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.